المقدمة
يشهد الحقل التربوي في العقود الأخيرة تحولات نوعية وتطورات متسارعة في مجالات علم النفس وعلوم التربية ونظريات التعلم الحديثة. فقد انتقل الاهتمام من التركيز على المعلم بوصفه محور العملية التعليمية إلى كون المتعلم هو المركز الأساسي لها، مع الأخذ بعين الاعتبار خصائصه النمائية واحتياجاته النفسية والمعرفية والاجتماعية، ولاسيما في مرحلة الطفولة المبكرة باعتبارها المرحلة التي توضع فيها القواعد الأولى لبناء شخصية الطفل. وذلك لما يتسم الطفل فيها من تهيؤ واستعداد ذاتي لاستقبال الخبرة والسعي للمعرفة، مدفوعا بحب الاستكشاف موظفا جميع ما يملك من حواس في استقبال المعرفة. (حميد أوجانة، 2022).
لذلك يعد التعلم عن طريق اللعب من إحدى الاستراتيجيات الحديثة لتعليم الأطفال في شتى المراحل العمرية لما للعب من أهمية في حياة الطفل عامة وفي المرحلة المبكرة خاصة. فاللعب يعمل على إنماء شخصية الطفل من مختلف جوانبها الجسمية والنفسية والعقلية والحركية واللغوية والاجتماعية. كما يعد اللعب عاملا مهما في عملية تطوير الأطفال وتعلمهم، حيث يسهم في تنمية عدد من المهارات، وهو وسيلة للراحة وللتنفيس عما يشعر به الطفل، ويساعده على إشباع حاجاته وميوله، فضلا عن أنه يعد وسيلة لعلاج اضطراب الحياة العقلية والانفعالية للطفل. (عبد الهادي، 2002).
ونظرا لأهمية اللعب فقد أولاها المربون اهتماماً كبيراً، فأصبح عنصراً مهما ومكوناً أساسيا من مكونات طرق التدريس، لما يوفره من خصائص ومميزات تستثير دافعية المتعلم وتحفزه على التفاعل النشط في مادة التعلم في جو مفرح ومريح وقريب من واقعه ومدركاته الحسية، لذلك نأكد على أنه أصبح من الضروري بناء مفهوم جديد لمناهج دراسية حديثة أساسها التعليم عن طريق اللعب. (الحريري، 2014). خاصة في برامج رياض الأطفال، إذ لابد أن تراعي هذه الأخيرة في المقام الأول حرية الحركة لأطفالها وتعتمد على النشاط واللعب الحر والموجه في عمليتي التعليم والتعلم.
وانطلاقا من هذه الأهمية تأتي الدراسة الحالية لتسلط الضوء على واقع تطبيق هذه الطريقة من قبل مربيات روضة المنار بالجزائر العاصمة، حيث تتكون هذه الدراسة من خمسة فصول سنفصلها على النحو التالي:
خطة الدراسة
الإطار النظري
الفصل الأول: الإطار المنهجي للدراسة
الفصل الثاني: اللعب عند الطفل
الفصل الثالث: التعلم باللعب عند طفل الروضة
الإطار التطبيقي
الفصل الرابع: الإجراءات الميدانية للدراسة
الفصل الخامس: عرض نتائج الدراسة ومناقشتها
الإشكالية
تنص إشكالية الدراسة على التساؤل الرئيسي التالي:
ما واقع تطبيق طرق التعلم باللعب من قبل مربيات روضة المنار بالجزائر العاصمة من وجهة نظرهن؟
تساؤولات الدّراسة
تنص إشكالية الدراسة على التساؤل الرئيسي التالي:
أهداف الدّراسة
تهدف الدراسة الحالية إلى:
دواعي اختيار الموضوع
الدوافع الذاتية:
الدوافع الموضوعية:
أهمية الدّراسة
تساهم الدراسة الحالية في:
منهج الدراسة وأداتها والأساليب الإحصائية المستخدمة
قامت الباحثة باستخدام المنهج الوصفي لملاءمته لطبيعة الدراسة، واستعمال استبيان جاهز للقحطاني (2020).
الأسلوب الإحصائي:
تمت معالجة البيانات إحصائيا باستخدام برنامجspss وذلك لحساب التكرارات، النسب المئوية، المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري
حدود الدّراسة
الحدود الموضوعية: سعت هذه الدراسة إلى تناول موضوع طرق التعلم باللعب وواقع تطبيق مربيات الروضة لها، حيث ركزت على الكشف عن مستوى توظيف اللعب كاستراتيجية تعليمية داخل الروضة، والصعوبات التي قد تواجه المربيات أثناء التطبيق.
الحدود المكانية: اقتصرت الدراسة على روضة المنار بالجزائر العاصمة، وبالتحديد في بلدية الحميز والدار البيضاء. والتي تشتمل على خمسة فروع وهي مرتبة حسب التسلسل الزمني لتأسيسها من الأقدم إلى الأحدث: فرع المنار، فرع دار السلام، فرع الهدى، فرع قباء، فرع الفلاح.
الحدود البشرية: شملت الدراسة كل مربيات روضة المنار باعتبارهن الفاعل الرئيسي في تنفيذ الأنشطة التعليمية وتوظيف أسلوب التعلم باللعب، وقد بلغ قوامهن: 33 مربية.
الحدود الزمانية: أنجزت هذه الدراسة خلال الفصل الثاني من السنة الدراسية (2025/2026) والتطبيق الفعلي لأداة الدراسة كان في الفترة الممتدة من 18جانفي إلى 5 فيفري 2026.
نتائج الدراسة
من خلال موضوع دراستنا الحالية التي هدفت إلى معرفة واقع تطبيق مربيات روضة المنار بالجزائر العاصمة لطرق التعلم باللعب من وجهة نظرهن، وبناء على ما تم عرضه في الدراسة الميدانية توصلنا إلى النتائج التالية:
توصيات الدراسة
توصي الدراسة الحالية بــ:
التعلم باللعب طريق ذكي لتعلم لا ينسى