كلية المنار للدراسات الإنسانية

دور اللعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات _دراسة ميدانية بجمعية الإرشاد والإصلاح بقسنطينة _

برنوص وسيلة بنت محمد

الثلاثاء 05 ماي 2026

21

0

دور اللعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات  _دراسة ميدانية بجمعية الإرشاد والإصلاح بقسنطينة _

 

ملخّص بحث تخرّج نوقش يوم الاثنين 23 مارس 2026م، عنوانه: دور اللعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات، دراسة ميدانية  بـ  جمعية الإرشاد والإصلاح "بقسنطينة".

للطّالبة: برنوص وسيلة بنت محمد

 

تكوّنت لجنة المناقشة من الأساتذة:

د.قشار محمد بن بايوب.../ رئيسا ومناقشا

د.بوسنان بكير بن عمر.../ مشرفا ومقررا

د.كحل عينو ياسين بن صالح... /عضوا مناقشا

مقدمة الدراسة:

تحظى مرحلة الطفولة باهتمام بالغ من قبل التربويين والباحثين في المجال، إذ تُعد مرحلة الإعداد والبناء للمستقبل.

 و النمو الاجتماعي عند الطفل من أهم القضايا المطروحة عند علماء النفس والتربية، لذلك اهتموا بتنمية المهارات الاجتماعية عبر أساليب متنوعة، وبرز اللعب كأحد أهم هذه الأساليب، لما يوفره من تعلم هادف وممتع في الوقت ذاته.

ويؤدي نجاح الطفل في اكتساب المهارات الاجتماعية إلى تحقيق التوافق الاجتماعي وبناء علاقات

إيجابية ناجحة في المستقبل، بالمقابل، يكمن الخطر إذا أخفق الطفل في اكتساب هذه المهارات أو لم يتم

تنميتها وفق الأسس الصحيحة والمعايير الاجتماعية، إذ يؤثر ذلك على مستقبله الاجتماعي من خلال ظهور سلوكيات غير مرغوب فيها، وقد يمتد الأمر أحيانا إلى اضطرابات نفسية مثل الخجل المفرط أو الانطواء والعزلة

وعلى هذا الأساس جاءت الدراسة الحالية لتتعرف على: “دوراللعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات”، وقد قسمت الدراسة إلى قسمين رئيسيين:

القسم الأول: وهو الإطار النظري للدراسة، وينقسم إلى ثلاثة فصول نظرية

 الفصل الأول: يتضمن عرض إشكالية الدراسة، ثم أهدافها وأهميتها، وعرض للدراسات السابقة

يليه الفصل الثاني الذي يتناول اللعب وما يتعلق به

ثم الفصل الثالث والذي يتناول المهارات الاجتماعية وما يتعلق بها

القسم الثاني: وهو الإطار الميداني للدراسة، ويشتمل على فصلين:

الفصل الرابع والذي يشمل الإطار المنهجي للدراسة، أخيرا يأتي الفصل الخامس ليجيب على الفرضيات ويعرض نتائج الدراسة ويفسرها.

إشكالية الدراسة

نظرا لأهمية مرحلة الطفولة التي تعد الحجر الأساس لتكوين شخصية الطفل في المستقبل، وخاصة في جانبها الاجتماعي، لذا تنمية مهاراته يشغل بال المربيين الذين حرصوا على انتقاء الأساليب التربوية التي تنميها وتحسن من جودتها.

وقد أجمع أغلبيتهم على اللعب، لأنسبيته لهذه المرحلة وكونها وسيلة الطفل للاحتكاك بالعالم الخارجي، بالإضافة  إلى أنه نافذته للتفاعل الاجتماعي، ومن خلالها يكتسب المهارات التي سترافقه طيلة حياته،

وقد أكدت الدراسات السابقة والبحوث التربوية المختصة في مجال الطفولة أن اللعب هو الوسيط

القوي بين الطفل وبيئته، فهو الذي يمكنه من الاكتشاف وتعلم الجديد والتفاعل مع من حوله، كما يعتبر

الركيزة الأساسية لبناء الجانب الاجتماعي للطفل وإكسابه مختلف المهارات، خاصة الاجتماعية، مما يجعل من الضروري تنميتها في وقت مبكر.

 وبناءا على ذلك، جاءت الدراسة الحالية في سياق تكاملي مع الدراسات السابقة، لتسلط الضوء على أهمية اللعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة، وتسعى للإجابة عن سؤال الاشكالية الرئيسي:

تساؤلات الدراسة وفرضياتها
تساؤلات الدراسة:

السؤال الرئيسي:

         هل للعب دور في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات؟

   ويندرج تحت السؤال الرئيسي الأسئلة الفرعية التالية:

الأسئلة الفرعية:

  1. هل للعب دور في تنمية مهارة التواصل الاجتماعي لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات؟
  2. هل للعب دور في تنمية مهارة الضبط الانفعالي لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات؟
  3. هل للعب دور في تنمية مهارة التعاون لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات؟

فرضيات الدّراسة

الفرضية العامة:

يوجد دور للعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات

وتندرج تحتها الفرضيات الجزئية التالية:
1-
يوجد دور في  تنمية  مهارة التواصل الاجتماعي  لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات 
2- يوجد دور للعب في تنمية مهارة الضبط الانفعالي لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات 
3- يوج دور للعب في  تنمية مهارة التعاون لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات 
أهداف الدراسة:   تسعى الدراسة إلى تحقيق ما يلي
-الكشف عن دور اللعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة
-التعرف على بعض المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة، والكشف عن مستواها
-التعرف على مدى تأثر المهارات الاجتماعية باللعب، والتوصل إلى أي من المهارات الثلاثة تأثرت باللعب أكثر
أهمية الدراسة: وتتجلى أهمية الدراسة فيما يلي
-قيمة المهارات الاجتماعية التي تعد جسر الطفل نحو عالمه الخارجي، ومفتاحا لنجاح علاقاته الاجتماعية مستقبلا
-قد تستفيد منها رياض الأطفال لاحقا؛ من خلال التعرف على بعض المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة، فتعمل على تطوير برامج تربوية قائمة على ألعاب تكون أكثر فاعلية في تنمية هذه المهارات
-أهمية اللعب في حياة الطفل ودوره في تنمية مهاراته الاجتماعية
-الأهمية البالغة لمرحلة الطفولة المبكرة؛ إذ إنها الركيزة الأساسية لإعداد الطفل للمستقبل

منهج الدراسة:

تم الاعتماد على المنهج الوصفي؛ نظرا لملاءمته موضوع الدراسة، والذي يهدف إلى وصف ظاهرة المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة في بيئة اللعب.
حدود الدراسة:

الحدود الزمانية: تم تطبيق أداة الدراسة خلال الفترة الممتدة بين شهري أفريل وماي من سنة 2025 م.

الحدود المكانية: أجريت الدراسة بمؤسسة الطفولة الصغيرة التابعة لجمعية الإرشاد والإصلاح بمدينة قسنطينة.

الحدود الموضوعية: اقتصر موضوع الدراسة  على متغيري اللعب والمهارات الاجتماعية لدى أطفال الروضة.

الحدود البشرية: شملت الدراسة أطفال الروضة المنخرطين بمؤسسة الطفولة الصغيرة بجمعية الإرشاد والإصلاح والذين تتراوح أعمارهم بين 4-5 سنوات.
مجتمع الدّراسة: 

بما أن الدراسة الحالية تتناول المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة، فإن مجتمع الدراسة يتمثل في أطفال الروضة المتراوحة أعمارهم بين 4 و5 سنوات المتمدرسين بمؤسسة الطفولة الصغيرة، وبلغ عددهم 171 طفلا وطفلة.
العينة: 

تم اختيار أسلوب العينة العشوائية البسيطة

بحسب معادلة كوكران Cochran بلغ حجم العينة 80 طفلا وطفلة (تم استبعاد 11 منها غير صالحة للمعالجة الإحصائية)

أداة الدراسة:

تم الاعتماد في هذه الدراسة على إستبيان الدكتورة مضاوي عبد الرحمان الراشد (2016)، في جانبه الذي يتعلق بالمنزل وتجيب عليه الأمهات، حيث يقيس ثلاث محاور

مهارة التواصل الاجتماعي

مهارة الضبط الانفعالي

مهارة التعاون

الأسالييب الاحصائية المستعملة:
لتحقيق أهداف الدراسة، تم استخدام مايلي:

اختبار كولموغوروف- سميرنوف: للتأكد من التوزيع الطبيعي لبيانات الاستبيان.

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري: للتعرف على مستوى المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة في بيئة اللعب.

الاختبار التائي لعينة واحدة  (one - sample -test): لتبيان دلالة الفرق بين متوسط المهارات الاجتماعية المحسوب والمتوسط الفرضي

وقد تم معالجة البيانات باستخدام الحزمة الاحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS - 27

أهم نتائج الدراسة:

أظهرت نتائج الدراسة الحالية التي استندت إلى وجهة نظر الأمهات مايلي:
1.
يوجد دور للعب في تنمية مهارة التواصل الاجتماعي لدى طفل الروضة من وجهة نظر الامهات
2. يوجد دور للعب في تنمية مهارة الضبط الانفعالي لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات.
3.
يوجد دور للعب في تنمية مهارة التعاون لدى طفل الروضة من وجهة نظر الأمهات.
4.
تأتي مهارة التواصل الاجتماعي بالمرتبة الأولى؛ حيث تأثرت باللعب أكثر، تليها مهارة التعاون، ثم مهارة الضبط الانفعالي بالمرتبة الأخيرة حيث كان أثر اللعب بها متوسطا
5. يوجد دور للعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة.

التوصيات 

  1. ضرورة دراسة العلاقة بين اللعب والضبط الانفعالي، وما هي الألعاب التي تنمي المهارة بشكل عاٍل لدى أطفال الروضة.
  2. ضرورة توعية الأمهات بأهمية المهارات الاجتماعية، وتدعيمهن بالأساليب التربوية والأنشطة الهادفة التي تنمي المهارات الاجتماعية لدى الطفل.
  3. استخدام اللعب كاستراتيجية تعليمية للرفع من المهارات الاجتماعية لدى تلاميذ مرحلة الابتدائي.
  4. ضرورة إدراج اللعب كمادة أساسية في مناهج الروضة، ودراسة آثاره على المهارات الحياتية والمهارات المعرفية لدى الأطفال.
  5. ضرورة دراسة اتجاه الأمهات والمربيات نحو دور اللعب في تنمية المهارات الاجتماعية لدى طفل الروضة، للمقارنة بين الوجهتين، والتعرف على الفروق التي قد تسهم في تقديم حلول للرفع من مستوى المهارات الاجتماعية

 

أضف تعليقا