كلية المنار للدراسات الإنسانية

دور المدرسة القرآنية في تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى التلاميذ خارج الوطن المدرسة القرآنية للمزابيين بفرنسا أنموذجا

دادي عدون حياة بنت محمد

الاثنين 06 جوان 2026

4

0

دور المدرسة القرآنية في تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى التلاميذ خارج الوطن المدرسة القرآنية للمزابيين بفرنسا أنموذجا

ملخص مذكرة تخرج نوقشت يوم السبت 13 جوان 2026 م للحصول على ليسانس علم النّفس التّربوي  للطالبة: دادي عدون حياة بنت محمد ​
بعنوان دور المدرسة القرآنية في تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى التلاميذ خارج الوطن -المدرسة القرآنية للمزابيين بفرنسا أنموذجا-

👈تكوّنت لجنة المناقشة من الأساتذة

د. بكير بن عمر بوسنان / رئيسا ومناقشا

أ.د بكير بن حمودة الحاج سعيد/ مشرفا ومقررا

د. نصر الدين بن سليمان بسيس / عضوا مناقشاذ

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا" [الكهف:1]

"الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم"

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا ونبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم

أما بعد:

المقدمة

يعد الشعور بالانتماء الاجتماعي من أقوى المشاعر في تحقيق الوئام و الانسجام ،والتماسك والترابط والتضامن ، والتكافل بين أفراد المجتمع الواحد. فالانتماء هو العمود الفقري للجماعة وبدونه تفقد الجماعة تماسكها.

كما يعتبر الانتماء الاجتماعي من الركائز الأساسية التي تضمن تماسك المجتمعات و استقرارها ، حيث أنه يعبر عن شعور الفرد بالارتباط بمجتمعه و مشاركته في قيمه و عاداته و تقاليده ، فهو لا يقتصر على مجرد العيش داخل المجتمع ، بل يشمل الشعور بالمسؤولية اتجاهه ، و الإسهام في بنائه و تطويره.

يزداد تحدي تعزيز الشعور بالانتماء للمجتمع الأصلي عند العيش في مجتمع مختلف بعيد كل البعد عن مبادئ المجتمع الأصلي و ثوابته و عاداته و تقاليده ، و منه كان لزاما إيجاد مؤسسات تربوية تساهم في تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي. و من هذه المؤسسات نجد المدرسة القرآنية التي ساهمت منذ القدم في الحفاظ على شعور التلاميذ بانتمائهم لمجتمعهم الأصلي من خلال ترسيخ القيم الإسلامية و الأخلاقية ، و نقل القيم من جيل إلى آخر . لقد أدت المدرسة القرآنية دورا محوريا في تعليم القرآن الكريم و تحفيظه ، و تعليم مبادئ الدين الإسلامي ، مما أسهم في تشكيل هوية الأفراد و تعزيز انتمائهم إلى مجتمعاتهم الأصلية.

أهمية الدّراسة

يقول الله عز وجل  "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" سورة الحجرات الآية 13

عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما-قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى" .صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم.

إن العالم أصبح قرية صغيرة و التنقل بين أرجائه جغرافيا و افتراضيا سهل المنال، و هذا ما جعل المدرسة القرآنية في المهجر تؤدي دورا هاما لمواكبة بيئة سريعة التطور مع الحفاظ على شعور تلاميذها بالانتماء الاجتماعي .

إن ازدياد منسوب الهجرة إلى فرنسا واستقرار الأسر هناك. جعل الحاجة إلى وجود المدرسة القرآنية أشد إلحاحا .خاصة في ظل العيش تحت سقف منظومة تربوية و تشريعات تستهدف مسح الهوية ، و دمج المهاجرين في المجتمع الفرنسي ، بقوانين كمنع الحجاب و النقاب في المدارس و الأماكن العامة. ناهيك عن المناهج التعليمية التي تحارب الدين الإسلامي بتعليم الجنس و الدعوة للمثلية و الشذوذ و غيره.

الإشكالية

تنص إشكالية البحث على السؤال الرئيسي التالي

هل استطاعت المدرسة القرآنية للمزابيين خارج الوطن تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى التلاميذ؟؟

الأسئلة الفرعية للبحث

  • ما المقصود بالشعور بالانتماء الاجتماعي وما أهميته؟
  • ما دور المدرسة القرآنية في تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي؟
  • ما خصوصية المدرسة القرآنية خارج الوطن في تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي؟
  • هل استطاعت المدرسة القرآنية المزابية في فرنسا تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى تلاميذها؟

فرضيات البحث

للإجابة على التساؤلات نصوغ هاته الفرضيات التالية:

الفرضية الأولى: توجد فروق دالة إحصائيا بين الذكور و الإناث في مستوى الشعور بالانتماء الاجتماعي

الفرضية الثانية: توجد فروق دالة إحصائيا في مستوى الشعور بالانتماء الاجتماعي تُعزى لمتغير سنوات الدراسة

الفرضية الثالثة: توجد فروق دالة إحصائيا في مستوى الشعور بالانتماء الاجتماعي تُعزى لمتغير السن

خطة البحث

الإطار العام للدراسة :

.الإشكالية-

.الفرضيات-

.دواعي اختيار الموضوع-

.أهمية الدراسة-

.صعوبات الدراسة-

الإطار النظري

الفصل  الأول - الانتماء الاجتماعي:

المبحث الأول: مفهوم الانتماء و المفاهيم المتقاربة

المبحث الثاني: الانتماء الاجتماعي في نظريات علم النفس.

المبحث الثالث: خصائص و أهمية الانتماء الاجتماعي.

 المبحث الرابع: أساليب تعزيز الشعور الانتماء الاجتماعي

المبحث الخامس : خصائص الانتماء الاجتماعي للمجتمع المزابي

الفصل الثاني - المدرسة القرآنية والانتماء الاجتماعي:

المبحث الأول: تعريف المدرسة القرآنية

المبحث الثاني: الخلفية التاريخية للمدرسة القرآنية

المبحث الثالث: الخلفية التاريخية للتعليم القرآني في وادي امزاب

المبحث الرابع: أهمية المدرسة القرآنية داخل الوطن و خارجه.

المبحث الخامس: المدرسة القرآنية في فرنسا

المبحث السادس : لمدرسة القرأنية و الانتماء الاجتماعي

الإطار التطبيقي

الفصل الثالث - الدراسة الميدانية:

المبحث الأول: منهج الدراسة

المبحث الثاني: الدراسة الاستطلاعية.

المبحث الثالث: حدود الدراسة

المبحث الرابع: أدوات الدراسة

المبحث الخامس: عينة الدراسة.

الفصل الرابع - عرض النتائج و مناقشتها:

ملخص التساؤلات و الإجابات الميدانية.

عرض و مناقشة نتائج الفرضية الجزئية الأولى

عرض ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الثانية

عرض و مناقشة نتائج الفرضية الجزئية الثالثة.

عرض و متاقشة الإشكالية

منهج الدّراسة

المنهج الوصفي التحليلي يصف الظاهرة ويحلل النتائج

أدوات الدّراسة

اعتمدت الباحثة مقياس الانتماء الاجتماعي للدكتورة سهيلة عبد الرضا عسكر. كأداة رئيسة لجمع البيانات

تم تعديل الاستبيان ليتناسب مع مجتمع وعيّنة الدّراسة .كما تمت ترجمته للغة الفرنسية لضمان الفهم الصحيح له، يتضمن الاستبيان 67 بندا مقسمين إلى ثلاثة أبعاد حسب هرم بلوم المعرفي

اعتمدت الباحثة أيضا المقابلات مع المعلمات والأمهات والزيارات الميدانية لكلا المدرستين كأداة داعمة في جمع البيانات

نتائج الدّراسة

لقد نجحت المدرسة القرآنية خارج الوطن إلى حد ما في تعزيز الشعور بالانتماء للمجتمع المزابي لدى تلاميذها وذلك من خلال نتائج الاستبيان

حيث بلغ متوسط الشعور بالانتماء الاجتماعي 3.43 sig و هي درجة أكبر من المتوسط الفرضي 3 .

نتائج الفرضيات
نتيجة الفرضية الأولى: لا توجد فروق دالة إحصائيا بين التلاميذ في مستوى شعورهم بالانتماء الاجتماعي تُعزى لمتغير الجنس. حيث بلغت قيمة sig (0,43) وهي أكبر من مستوى الدلالة(0,05)

نتيجة الفرضية الثانية: لا توجد فروق دالة إحصائيا بين التلاميذ في مستوى الشعور بالانتماء الاجتماعي تُعزى لمتغير سنوات الدراسة .حيث بلغت قيمة sig (0,50) وهي أكبر من مستوى الدلالة (0,05)

نتيجة الفرضية الثالثة: لا توجد فروق دالة إحصائيا بين التلاميذ في مستوى الشعور بالانتماء الاجتماعي تعزى لمتغير السن .حيث بلغت قيمة sig (0,43) و هي أكبر من مستوى الدلالة (0,05)

الاقتراحات والتوصيات
1-رغم أن مستوى الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى التلاميذ في المتوسط، إلا أن هذا لا يعني الاطمئنان كثيرا والتراخي، بل وجب الرباط والاجتهاد على وتيرة أكثر قوة، فالتحديات تزداد يوما بعد يوم.

2-إن صعوبة الظروف في المهجر تستدعي من الأولياء مزيدا من الحرص و التجند التربوي ،حفاظا على هوية الأبناء و قيمهم و انتمائهم.

3-توعية الأولياء إلى ضرورة الالتفاف حول أهداف المدرسة القرآنية بالحفاظ على عناصر الهُوية. و توعية الأمهات خاصة إلى خطورة استبدال لغة الأم المزابية باللغة الفرنسية مما يبني حواجز الغزلة و الإغتراب حول الأبناء.

4-الإكثار من الأنشطة اللاصفية التي تعزز الشعور بالانتماء الاجتماعي ، ذلك أنها تفعل كل الحواس ، خاصة الإنشاد و المسرح و...غيره، و هذا للتمكن من ملكات اللغة العربية .

5-إدراج قسم خاص بالأطفال بداية من سن 3 سنوات في خطوة نحو التبكير باكتساب اللغة العربية

6-توصي الباحثة المعلمين بضرورة ربط مادة التاريخ بالهُوية لتصبح تاريخ و هوية، وهذا لغرس عناصر الهوية و تذكير التلاميذ دائما بهويتهم المسلمة المزابية.

7-توصي الباحثة الإدارة بالتنسيق مع إدارة مركب القطب الشيخ اطفيش بالعالية: بتكريم إنجازات أبنائنا المغتربين ، في الاتفاتة إلى مجهوداتهم وإنجازاتهم، تفعيلا لاستراتيجيات تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى التلاميذ. كما تقترح الباحثة تكريم هؤلاء التلاميذ كل في قصره في أغلان ، لرفع تقدير الذات لديهم

 و إشعارهم أن لهم مكانة في مجتمعهم الأصلي.

ضرورة ترجمة المقررات إلى اللغة الفرنسية لتيسير الفهم، مع تدريس اللغة العربية كمادة مستقلة تسهم في تنمية الكفاية اللغوية وتعزيز الارتباط بالهوية الثقافي

الخاتمة

ختاما لا ننكر الدور الكبير الذي تؤديه المدرسة القرآنية في تعزيز الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى أبناء المهجر ، غير أن صعوبة التحديات المحيطة بهم تقتضي تطوير أدوارها و برامجها ، كما تستوجب من الأولياء مزيدا من المتابعة و الاهتمام ، لأن بناء الهوية و ترسيخ الانتماء مسؤولية مشتركة بين الأسرة و المدرسة.

 

 

أضف تعليقا