ملخص مذكرة تخرج نوقشت يوم السبت 13 جوان 2026 م للحصول على ليسانس علوم إسلامية - تخصص أصول الدين- للطالبة:دودو فافة بنت بكير
بعنوان أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بالتمرد النفسي لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة (المراهقة)
تكوّنت لجنة المناقشة من الأساتذة
د. رشيد بن علي خطارة / رئيسا ومناقشا
د. عبد الحميد بن حمو أبي اسماعيل / مشرفا ومقررا
د. يحيى بن رابح حاج امحمد / عضوا مناقشا
المقدمة
ورغم أن هذه السلوكيات تُعد في كثير من الأحيان جزءًا طبيعيًا في مسار نموه النفسي والاجتماعي، إلا أنها قد تتخذ طابعًا أكثر حدة في ظل غياب بيئة أسرية وتربوية داعمة التي تساعد المراهق على التكيف الإيجابي. كما أن أساليب المعاملة الوالدية القائمة على التسلط أو الإهمال قد تسهم في تنمية مشاعر الإحباط والصراع الداخلي، فتنعكس في صورة العناد والمكابرة والعدوانية أو الانسحاب الاجتماعي، وهي مظاهر تندرج ضمن ما يُعرف بالتمرد النفسي.
وتشير العديد من الدراسات إلى أن اعتماد الحوار والدعم العاطفي والتفهم داخل الأسرة يساهم في الحد من هذه السلوكيات، في حين أن القسوة والإهمال والتسلط يزيدان من احتمالية ظهور الاضطرابات السلوكية والانفعالية لدى المراهقين. ويزداد الأمر تعقيدًا في ظل التأثير المتنامي لوسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت تشكل مرجعيات جديدة للقيم والاتجاهات والسلوكيات،
إلى جانب محدودية إدراك بعض الآباء للخصائص النفسية والنمائية المميزة لمرحلة المراهقة، الأمر الذي قد يوسع فجوة التواصل بين الآباء والأبناء ويزيد من احتمالية ظهور السلوك التمردي داخل الأسرة والمؤسسة التربوية. وفي ضوء هذه المعطيات، برزت الحاجة إلى دراسة العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والتمرد النفسي لدى تلاميذ مرحلة التعليم المتوسط، سعيًا إلى فهم العوامل الأسرية المرتبطة بهذه الظاهرة والكشف عن أبعادها النفسية والتربوية
وانطلاقا مما سبق وبالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه الاسرة في تشكيل سلوك الأبناء،سعت الدراسة الحالية إلى الإجابة عن التساؤلات الأتية:
أهداف الدّراسة:
هدفت الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من أبرزها
أهمية الدّراسة:
على المستوى النفسي والتربوي:
تساعد على توضيح الدور الذي تلعبه أنماط التنشئة الوالدي في تنظيم الدافعية السلوكية، وضبط الاستجابات الانفعالية لدى التلاميذ، بما يعزز الصحة النفسية والتوافق المدرسي.
على المستوى الوقائي:
تسهم في الكشف المبكر عن الأساليب الوالدية غير سوية المرتبطة بارتفاع مستوى التمرد النفسي، مما يسمح بوضع برامج ارشادية وقائية للحد من تطور السلوكيات المضطربة.
على المستوى العلمي:
تضيف إلى الرصيد المعرفي في ميدان علم النفس التربوي من خلال تناولها العلاقة بين متغيرين في التنشئة الاجتماعية(أساليب المعاملة الوالدية والتمرد النفسي) في سياق نمائي محدد.
المنهج المتبع وأدوات الدراسة:
-وللإجابة على هذه التساؤلات اعتمد ت الباحثة على منهج الارتباطي الوصفي، كونه الأنسب لدراسة العلاقة بين متغيرين.
-كما تم استخدام أدوات القياس معيارية، حيث شمل البحث استبيانا لقياس أساليب المعاملة الوالدية، وأخرى لقياس مستوى التمرد النفسي مع التأكد من صدق وثبات هذه الأدوات قبل تطبيقها على العينة، لضمان دقة النتائج وصلاحيتها للتحليل.
طريقة اختيار العينة:
-تم اعتماد طريقة الاختيار القصدي لاختيار المشاركين في الدراسة، حيث تم اختيار تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط ( ذكورا وإناث) انظرا لملاءمتهم لأهداف البحث وخصائص هذه المرحلة العمرية، التي تمثل مرحلة المراهقة بما تحمله من تحولات نفسية و انفعالية واجتماعية, وازدياد النزعة نحو الإستقلال,وإثبات الذات وهو ما يرتبط ارتبطا مباشرا بظاهرة التمرد النفسي موضوع الدراسة
-كما أن الاقتصار على تلاميذ السنة الرابعة المتوسطة من شأنه أن يعزز دقة الدراسة وتركيزها، لكون هذه الفئة أكثر تجانسا من حيث المرحلة الدراسية ومرحلة والمراهقة من حيث النمو النفسي والاجتماعي، بما يتلاءم مع أحداث البحث
حجم العينة
تم توزيع ( 280 ) استبيانا بعد عملية الفرز والتدقيق، تم الحصول على (133) استبيانا صالحا للتحليل الإحصائي و المعالجة (وهو ما يمثل 47.5 %). وقد تم توزيع الاستبيانات بشكل متساو بين الذكور والإناث، من مؤسستي (الثبات والنور).
الأساليب الإحصائية المستخدمة
النسخة-22-SPSSللإجابة عن أسئلة الدراسة واختبار صحة الفرضيات تم استخدام أساليب الإحصاء الوصفي والتحليلي باستخدام الحزمة الإحصائية
و استخدمت أساليب الإحصاء التالية:
التكرارات والنسب المئوية: حساب مواصفات أفراد عينة الدراسة.
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية: للإجابة عن أسئلة الدراسة.
معامل الارتباط بيرسون :Pearso n لتحقق من العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والتمرد النفسي.
: للكشف عن الفروق بين الذكور والإناث في مستوى التمرد النفسي T.test اختبار
نتائج التساؤل الأول
تشير نتائج الجداول المتعلقة بأساليب المعاملة الوالدية المدركة (الأب، الأم)
أن أسلوب التوجيه والإرشاد احتل المرتبة الأولي بدرجة تبني متوسط
في حين جاءت أساليب القسوة والألم والنبذ والإهمال بدرجة تبن منخفضة
مما يعكس هذا التوزيع إدراك التلاميذ لوجد نمط من الضبط الأسري القائم على التوجيه
اللفظي والتقويم السلوكي أكثر من كونه قائم على العقاب أو الحرمان الانفعالي.
نتائج التساؤل الثاني
مستوى التمرد النفسي لدى تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط جاء منخفضا في أبعاده
الثلاثة (الأسرة، المدرسة، المجتمع ).
نتائج التساؤل الثالث و الرابع
-الوجود علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين أساليب المعاملة الوالدية(الأم، الأب) وسلوك التمرد النفسي
الخاتمة
في ختام هذه الدراسة التي تناولت العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والتمرد النفسي لدى تلاميذ مرحلة التعليم المتوسط، يمكن التأكيد على أن الأسرة تمثل البيئة الأولى المؤثرة في تكوين السلوك النفسي والاجتماعي لتلميذ، حيث أظهرت النتائج أن أساليب المعاملة الوالدية يغلب عليها الطابع الإيجابي القائم على التوجيه والإرشاد بينما كانت الأساليب السلبية المحدودية الظهور. كما بينة الدراسة أن مستوى التمرد النفسي لدى التلاميذ جاء منخفضا، مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكوروالإناث، لصالح الذكور، كما لوحظت علاقة ارتباطية دالة بين أساليب المعاملة الوالدية ومستوى التمرد النفسي، مما يعكس تأثير التنشئة الأسرية لدى الأبناء خلال مرحلة المراهقة المبكرة.