كلية المنار للدراسات الإنسانية

القواعد الفقهية عند الإباضية (ملخّص)

د. مصطفى بن حمّو أرشوم

السبت 03 مارس 2013

3117

0

القواعد الفقهية عند الإباضية (ملخّص)

 الحمد لله رب العالمين، الهادي إلى صراطه المستقيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد الأمين، المبعوث رحمة للعالمين، الذي أرسى قواعد الدين، ورسم معالم التشريع المبين، وعلى آله الطاهرين، وأصحابه المجاهدين، الذين ورثوا العلم الرباني،والهدي النبوي القويم، وورّثوه لمن بعدهم، حتى تأصلت أصوله في الأنام، وتقعدت قواعده في الأحكام. وبعد: فإن أفضل ما يقضيه الإنسان من وقته الثمين، هو ما يصرفه في خدمة العلم النافع، ولعل أشرف هذه العلوم العلم الشرعي، وثمرته الفقه وأصوله، وإذا كان الفقه هو ثمرة العلوم الشرعية، فإن القواعد الفقهية هي لُبّ الفقه وزبدته، منها تتبلور العقلية الفقهية الإسلامية الناضجة، القادرة على التجميع والتأصيل للمسائل الفقهية، المتناثرة في مصادره، والمتشعبة في ثناياه، ومن هنا كانت هذه القواعد من أهم ما يجب الاشتغال به في الفقه الإسلامي؛ لأنها الوسيلة التي تكفل لنا ضبط فروعه وجزئياته، وتخريجها على أصولها، وإلحاقها بكلياتها، وقد أدرك الفقهاء الأجلاء هذه الأهمية، فعكفوا على دراستها وتأصيلها، وصنفوا فيها مصنفات عديدة في مختلف المذاهب الفقهية، لأنها خير عَوْن على ضبط المسائل الكثيرة، المختلفة في أبوابها، المتناظرة في أحكامها، فهي وسيلة لاستحضار الأحكام، وعليها يعوّل القضاة وأهل الإفتاء في النوازل والقضايا المتجددة.

 وتأتي هذه الدراسة العلمية لتظهر إسهام المدرسة الإباضية في علم القواعد الفقهية تأصيلا، وتنظيرا، وتطبيقا، وتصنيفا، وتجيب على أسئلة لطالما شغلت فكر الباحثين في مجال القواعد الفقهية، ومن أهمها: هل توجد عند الإباضية القواعد الفقهية على غرار المدارس الفقهية الأخرى؟ ومتى ظهرت عندهم؟ وما مكانتها عندهم من حيث الاستدلال والاحتجاج على الأحكام الفقهية؟ وهل ساهموا في التقعيد الفقهي وتطويره؟ وهل انفردوا بقواعد خاصة تميزهم عن غيرهم؟ وما هي مؤلفاتهم ؟ وقد اعتمدت هذه الدراسة  في بيان هذه الجوانب على خطة تشتمل على ستة فصول، وفصل تمهيدي مع مقدمة وخاتمة.

 أما الفصل التمهيدي: فكان مدخلا لدراسة " القواعد الفقهية من حيث المفهوم والتطور"، ويشمل الجانب النظري للقواعد الفقهية،مفهوما وتطورا وتصنيفا، ويتضمن ثلاثة مباحث: المبحث الأول خُصص لتعريف القواعد الفقهية، وبيان علاقتها بالعلوم والمصطلحات ذات الصلة بها،  والثاني يتحدث عن أنواع القواعد الفقهية، وأهميتها، وحجيتها، أما الثالث: فبحث عن نشأة القواعد الفقهية عند الإباضية، وتطورها، ومصنفاتها. وجاء الفصل الأول بعنوان: " القاعدة الكلية الكبرى الأولى" الأمور بمقاصدها" وما تفرع عنها، ويشتمل على أربعة مباحث:

المبحث الأول في بيان حقيقة القاعدة. واهتم الثاني بتأصيل القاعدة الفقهية من القرآن والسنة والآثار، ومن الإجماع والمعقول. والثالث خصصناه لفروع القاعدة وتطبيقاتها. أما الرابع فجمعنا فيه بعض القواعد المتفرعة عن القاعدة الكلية " الأمور بمقاصدها".

وبحثنا في الفصل الثاني " القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية: "اليقين لا يزول بالشك" وما تفرع عنها، واشتمل هذا الفصل على المباحث التالية: خصصنا المبحث الأول لبيان مدلول هذه القاعدة، والثاني لتأصيل القاعدة. والثالث اعتنى بفروع القاعدة وتطبيقاتها. وختمنا هذا الفصل بالمبحث الرابع لدراسة القواعد المتفرعة عن القاعدة الكلية " اليقين لا يزول بالشك".

 أما الفصل الثالث فخصصناه لدراسة "، وأخذ مساحة معتبرة من البحث، لأهميتها ومكانتها في التشريع، وتضمن سبعة مباحث وهي: الأول: مفهوم القاعدة. والثاني: أنواع المشاق وضوابطها. والثالث: تأصيل القاعدة. والرابع: أسباب التيسير والتخفيف. والخامس:أنواع التيسيرات ومجالاتها. والسادس: تطبيقات وفروع القاعدة عند الإباضية. وختمنا هذا الفصل بالمبحث السابع، وخصصناه لدراسة القواعد المتفرعة عن قاعدة " المشقة تجلب التيسير" .

 وفي الفصل الرابع تناولنا " القاعدة الكلية الكبرى الرابعة "الضرر يزال" أو " لا ضرر ولا ضرار" وما تفرع عنها، واشتمل هذا الفصل على المباحث التالية: خصصنا الأول لتعريف القاعدة. والثاني لتأصيل القاعدة. والثالث لبيان أنواع الضرر وضوابطه وطرق إزالته. وأما الرابع جعلناه لتطبيقات القاعدة والفروع المتخرجة عليها. وختمنا هذا الفصل بالمبحث الخامس، وخصصناه لدراسة القواعد الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة.

وأما الفصل الخامس فقد أخذ أيضا مساحة معتبرة من الدراسة، وبحثنا فيه " القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة: "العادة محكمة" وما تفرع عنها، وفصلنا ذلك في المباحث التالية: الأول: حدد مدلول القاعدة. والثاني: عرضنا فيه أنواع العرف والعادة وشروط اعتبارهما في الأحكام الشرعية. أما الثالث: فاهتم بتأصيل القاعدة من القرآن الكريم، والسنة النبوية، وآثار الصحابة رضوان الله عليهم، ومن الإجماع والمعقول. أما المبحث الرابع: تناولنا فيه تطبيقات القاعدة وفروعها الفقهية عند الإباضية. وختمنا هذا الفصل بالمبحث الخامس، وبحثنا فيه القواعدالفقهية المتفرعة عن القاعدة الكبرى " العادة محَكّمة ".

أما الفصل السادس فخصصناه لدراسة " القواعد الفقهية الكلية الصغرى "، لأنها أقل شمول من القواعد الكبرى، ولا يمكن إدراجها تحتها لعدم وجود علاقة تربطها بها، ولكثرتها وتنوعها، اقتصرنا على بعضها، وصنفناها ضمن نظريات فقهية، وقسمناها إلى ثلاثة مباحث:الأول: درسنا فيه " القواعد الكلية المتعلقة بنظرية الضمان "، وأما الثاني تناولنا فيه " القواعد الكلية المتعلقة بنظرية الملكية"، وختمنا هذا الفصل بالمبحث الثالث وخصصناه لدراسة " القواعد الكلية المتعلقة بنظرية الإثبات، أو الخاصة بالقضاء وطرق الإثبات، وأشفعنا كل مبحث بفروع تطبيقية لتلك القواعد من التراث الفقهي والنوازل المستجدة.

أما الخاتمة فلخصنا فيها أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، واقترحنا بعض التوصيات التي لم نتمكن من تحقيقها وإنجازها في هذا البحث، ويمكن للباحثين اعتمادها كمشاريع مستقبلية، لاستكمال بناء صرح قواعد الفقه الإسلامي على أسس من الموضوعية،لحل المشكلات والقضايا المتجددة في شتى الميادين، وفق اجتهادات وقواعد المدارس الفقهية المختلفة . وخلصت هذه الدراسة إلى نتائج هامة نذكر منها:

ـ بحثت هذه الدراسة في مدلول القواعد الكلية والضوابط الفقهية فوجدت أن المصطلحين قد مرّا بالتطور في الاستعمال، فبعد أن كان لا يميز بينهما كثيرا وصل التعريف إلى نوع من الاستقرار، فعُرِّفت القاعدة الفقهية بأنها " أمر كلي أو أغلبي ينطبق على جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منه " وأما الضابط فيختلف عن القاعدة الفقهية من حيث كونُه فروعا في باب واحد، بينما القاعدة تجمعها من أبواب شتى.

- والقواعد الفقهية  عند الإباضية هي ثمرة اختمار الفقه ومسائله في أذهان فقهائهم، فلا يكاد يخلو مصنف فقهي من التعرّض للقواعد تعليلا أو استئناسا بها في استدلال على الأحكام الشرعية.

- وقد بدت عبارات جامعة في كلام  فقهاء الإباضية الأقدمين والمتأخرين لها سمة القواعد الفقهية في شمولها لأحكام فرعية عديدة، وإن لم يصرحوا بها، وهي تصلح أن تجري مجرى القواعد الكلية، أو الضوابط الفقهية بعد شيء من التعديل والتصقيل في الصياغة، وهذا ما دفع بعض المتأخرين منهم إلى الاهتمام بها لتدارك النقص في هذا المجال.

ـ ولم تكن القواعد الفقهية عندهم مجموعة في مصنف خاص بل هي  متناثرة في المصادر الفقهية  الإباضية من الحديث والفقه والأصول، كمدونة أبي غانم الخراساني، وجامع ابن بركة البهلوي، وكتاب العدل والإنصاف للوارجلاني، وكتاب الضياء للعوتبي، وكتاب الإيضاح للشماخي، وقواعد الإسلام للجيطالي، ثم تكثفت في الشروح أكثر من المتون لما فيها من كثرة الفروع، كالمعتبر للكدمي، ومعارج الآمال للسالمي، وشرحه للجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي، ومنهج الطالبين لخميس الشقصي، وشرح النيل للقطب أطفيش، وحواشي السدويكشي وأبي ستة عمر القصبي على الإيضاح وقواعد الجيطالي.

ولعل الكتب الفقهية من أهم المصادر الأساسية التي استخلص منها فقهاء الإباضية تلك القواعد، وجمعوها في كتب مستقلة كما فعل الراشدي، أو دوّنوها معها في ملاحق لها، كما فعل البكري في كتاب النيل للثميني، وفيهم من عمد إلى الأدلة النقلية والعقلية فاستنبط منها القواعد والضوابط الفقهية، مثل قاعدة " لا ضرر ولاضرار" و" المشقة تجلب التيسير" كابن بركة البهلوي، وعامر الشماخي.

 ولم يستقل فقهاء الإباضية بقواعدهم فقد استفاد بعضهم من فقهاء غيرهم في التقعيد الفقهي، وتخريج الفروع على القواعد، كالسالمي في فتاويه، والبكري في تعليقه على النيل، وفي فتاويه، ولعل من أبرزهم سفيان الراشدي، الذي تأثر كثيرا بكتاب الأشباه والنظائر للسيوطي، واتبع منهجه في التأليف، إلا أنه حرص على أن يصبغها بصبغة إباضية تميزها عن غيرها من المناهج فكان غالبا ما يأخذ الفروع الفقهية من الفقه الإباضي ويطبقها على قواعده.

أما منهج الإباضية في التقعيد الفقهي، فيعتمد أساسا على التخريج أكثر من التأصيل، فأحيانا يصرحون بالقاعدة ودليلها، كما يظهرعند ابن بركة والشماخي والسالمي، وغالبا ما يذكرون القاعدة دون شرح ولا تأصيل، ولعل السمة الغالبة في منهجهم  تمثلت في ذكر الفروع الفقهية مع الإشارة إلى القاعدة دون التصريح بها، ولكنها تُفهم من السياق العام من كلامهم، فكان إسهامنا متمثلا في ردّ الفرع إلى أصله، أو التنبيه عليه، أو البحث عن الفروع المتخرجة على القاعدة في المصادر الإباضية. ولعل مما ينبغي الاشارة إليه في هذا المقام أن الإباضية لم يهتموا بالجانب التنظيري للقواعد الفقهية، كالتعريف بها، وبيان نشأتها ومراحل تطورها، وتقسيماتها المتنوعة، وتصنيفها في مصنفات مستقلة، ماعدا رسالة ابن بركة في التعارف، وكتاب جواهر القواعد من بحر الفرائد لسفيان الراشدي، ولعل ذلك يرجع إلى اهتمامهم بالفقه العملي أكثر من النظري، ودليل ذلك كثرة الشروح، والموسوعات، والجوامع الفقهية التي جمعت فيها الأسئلة والأجوبة الفقهية، والنوازل المختلفة.

 ومن خلال دراستنا للتراث الفقهي الإباضي لم نعثر على قواعد خاصة بالإباضية بالمعنى الخاص الذي حددناه في البحث، وأغلب قواعدهم كانت قواعد كلية مشهورة ومتداولة عند غيرهم، وبخاصة القواعد الخمس الكبرى، وإن وُجد اختلاف فهو في الفروع المتخرجة عليها، أما إن أخذنا بمفهوم القاعدة العام والذي يشمل القواعد والضوابط الفقهية معا، فنجد كثيرا من القواعد انفرد بها الإباضية عن غيرهم في صياغتها أو مضمونها، وقد اهتم المحقق عبد الرحمن بكلي بهذا الجانب، فجمع معظمها في الملحق الخاص بكتاب النيل للثميني.

ويلاحظ أن الإباضية توسعوا في الأخذ ببعض القواعد الفقهية والعمل بحكمها  دون غيرها، فقد خرّجوا عليها فروعا كثيرة يصعب حصرها، ظهر ذلك في القواعد التالية: " الأمور بمقاصدها" ، و " المشقة تجلب التيسير" ، و" الضرر يزال "، و"العادة محكمة " و" اليقين لا يزول بالشك"، و" البينة على المدعي واليمين على من أنكر" ، وغيرها من القواعد الكلية، ولعل ذلك مرده إلى ارتباطها الوثيق  بواقع الناس وبمصالحهم في العاجل والآجل، وعلاقتها بالمقاصد العامة للشريعة الإسلامية، وهذا يفسره كثرة الشواهد في هذه الدراسة.

 وبعد استقراء نصوص الفقه الإباضي تبين أن معظم الإباضية لم يطلق اسم القاعدة على الحكم الكلي الذي ينطبق على جزئياته،بل كانوا يطلقون عليها تسميات أخرى تتضمن هذا المعنى، كالأصل و الضابط، ولأجل ذلك التبس الأمر على بعض الفقهاء والباحثين، فظنوا أن الإباضية يفتقرون إلى القواعد الفقهية، ولو أنهم رجعوا إلى مصادرهم الفقهية واستقصوها بحثا وتمحيصا، لوجدوا هذه القواعد مبثوثة في فروعهم، بتسميات أخرى، أو بإشارات معينة، مثاله قاعدة " الشرط الجائز شرعا معتبر" موجودة بلفظ قد لا يتوصل إلى معناه بسهولة إلا من مارس الفقه الإباضي، لأن لفظها في بعض المواضع هكذا " الإباحة مع عدم الشروط مخالفة لأصل الوضع".

 ولعل العمل الذي قام به ثلة من الباحثين الإباضيين المتخصصين في دراسة التراث الإباضي، عقيدة وفقها وحضارة، متمثلا في معجم مصطلحات الإباضية، يُعين الباحثين على فهْم مصطلحاتهم، ويسهّل عليهم البحث عن القواعد المختلفة، وفهمها فهمًا صحيحا، حتى يكون حكمهم قائما على العدل والإنصاف، ويغدو عاملا رئيسيا في تقليص شقة الاختلاف.  

وما يزال التراث الفقهي الإباضي يزخر بالقواعد الكلية والضوابط الفقهية، ولم تصل هذه الدراسة إلى استخراجها كلها خوفا من الإطناب، واستجابة لمقتضى الزمن المحدد للدراسة، ويمكن للباحثين المهتمين بهذا التراث أن يجمعوها ويدرسوها على شكل نظريات فقهية، إذا وجدوا بينها رابطة موضوعية، كالقواعد المتعلقة بنظرية العقد، والمتعلقة بنظرية المصلحة والضرورة، والمعلقة بنظرية الحلال والحرام، والمتعلقة بالسياسة الشرعية، وإن تعذر ذلك صَنّفوها ضمن الأبواب الفقهية، كقواعد العبادات، وقواعد المعاملات، وقواعد الزواج والطلاق، وقواعد الحلال والحرام، وقواعد الميراث، وقواعد الأحكام القضائية وغيرها، وكل هذه القواعد لها فروع كثيرة متناثرة في ثنايا هذه الكتب.

 وأثناء جمع القواعد الفقهية كشف البحث عن ضوابط فقهية كثيرة لم ترق بعد إلى مستوى القواعد، لأجل ذلك لم تدرج ضمن هذه الدراسة، باعتبارها خارجة عن نطاق الدراسة، ويمكن أن تجمع لاحقا وتُخصص بدراسة مستقلة، أو تُضم إلى القواعد ضمن موسوعة عامة يطلق عليها موسوعة القواعد والضوابط الفقهية، كما فعل بعض الباحثين في هذا المجال ، ولعل هذه الدراسة تكون بداية محفزة لتحقيق هذه الغايات.

ولاشك أن هذه الدراسة لا تقف عند هذا الحد، فسيأتي من يجمع القواعد الكلية والضوابط الفقهية عند الإباضية، ويضمها إلى موسوعات القواعد الفقهية في مختلف المذاهب، ليسهل على الباحثين في هذا المجال الاستفادة منها دون عناء يذكر، وحتى لا يتعلل من يرغب في التعرف عليها بصعوبة الوصول إلى التراث الفقهي الإباضي، الذي ما يزال يحتاج إلى دراسات علمية جادة لاستخراج مكنوناته، ولعل ما يعزم عليه المجمع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مشروعه الرائد بتكليف متخصصين في الفقه، تأليف موسوعة القواعد الفقهية على المذاهب الفقهية المشهورة، سيسد هذه الثغرة، ويتقدم خطوة كبيرة في هذا المجال، لأن مثل هذه الدراسات الحديثة، والأعمال العلمية الكبيرة لا يقوى عليها الأفراد، ولأجل ذلك ينبغي أن يتبناه فريق علمي متفرغ، أو لجان علمية متخصصة، في كل مذهب فقهي، بما يحقق التكامل المعرفي ، والإفادة المثلى من كنوزنا وتراثنا الفقهي.

 وختمنا هذه الدراسة بفهارس عامة ومتنوعة، شملت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وخصصنا فهرسا للقواعد الفقهية والأصولية، وفهرسا للأسماء والأعلام، وفهرسا للأماكن والبلدان، وقائمة للمصادر والمراجع المعتمدة في الدراسة، وفهرسا للموضوعات.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسلما، والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

أضف تعليقا