من عادة القرآن والّذي هو كتاب ربّنا الخاتم ومعجزة نبيّنا الباقية، أنّه لا يهمل التفاصيل كما أنّه لا يعرّج على سفاسف الأمور وما لا فائدة فيه، فكلّ ما فيه، موضوع موضع الحكمة المنزّلة...
في تاريخ الأمم والجماعات والأفراد فترات حاسمة يهبها الله لنا لمحاسبة النّفس تدبّرا واعتبارا وأوبة واستغفارا، وقد أرادها الله لنا ابتلاء واختبارا حتى يعلم الصّادق من الكاذب، والثّابت من المتذبذب، وهذه هي الفتنة التي....
تعد مسيرة المسلمين في خدمة القرآن الكريم على امتداد تاريخهم الطويل من أزخر وأرقى ما يمكن أن تصل إليه حضارة إنسانية في احترام مقدساتها والتفاني في رعايتها، وبذل الجهود في الحفاظ عليها، ودراستها من الجوانب المختلفة...
لقد شهد القرن الماضي بعض محاولات إيجاد مناهج جديدة، تجيب على التساؤلات المستجِدة والعلوم الوافدة التي واجهتها الساحة الإسلامية، ولم يكن إشكال هذه العلوم في منشئها غير الإسلامي فقط ...
كم من أشخاص التفتت إليهم العناية الإلهية فانتشلتهم من وهدة الردى و ضلال الغواية فأشرقت قلوبهم بنور الله الذي أشرقت له السماوات والأرض، والتاريخ يذكرنا بشخصيات كانت تتمرغ في وحل الرذيلة....
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد الكريم، وآله الطيبين، وصحبه الميامين وبعد: فإن لعلم الكلام أهمية قصوى في العلوم الإسلامية، من حيث أنه العلم المتكفل بشرح العقائد الدينية