هذه القصيدة قلتها بمناسبة زيارتنا لجبل نفوسة لحضور مهرجان الثقافة الأمازيغية
في الفترة بين 22 إلى 25 ذو الحجة 1433 هـ يوافقه 7 إلى 10 نوفمبر 2012م.
|
سلام نفوسةَ(1) أهلَ الجبل
رموز الشجاعة فخر الأُولْ
سلامٌ هواها وزيتونُها
وزين الروابي وسهلٌ وتل
سلامٌ نخيلٌ بها باسقات
وطــيبُ الكـلام لـهـا كـالـمثل(2)
عُمان تحييك ليبيا السلام
لـــمـــجـدٍ عـظـيم وظـــلـم أفــل
وشعبٍ أبيّ أراد الحيــاةَ
فقـــارع بالسيف بغىَ الأســــل(3)
بشبانٍ صدق غدوا للجهاد
لتصـــبح لــــيــبـــيا فــخـار الــدّول
ودين الإله غدا مُشرقًا
كذاك نفــــــوســــة مـــنـذ الأزل
فسلمةُ سعدٍ سرى هاديًا
يجــوب الفيـــافـي ومـا من وجـل(4)
يروم ليوم به تعتلي
شموسُ الحنـــيفة فـي ذا الـمـحــل(5)
وتأريخ عز ترى ناصعًا
هنـــاك لــعـبــد العـلي(6) البــطـــل
طرابلسُ تشهدُ صولاتهِ
كليثٍ هــصـــورٍ يــــفــل الــدّغـــل(7)
عــزيــزيةٌ حـــــطّــمـــوه الــقـفـل(8)
وعـودي لمـجد أثـيــــــلٍ أطــــــل
بدورُ علومك نورُ الدجى
أضـــاءوا الطّـــريـق لــنــا والأمـــــــل
فــــلـــيــس لــمثلــك أن يـــضـمــحـــل
ورأي الشــــيــــوخ حـــقــيـــقٌ يُـجـــــل
عروبــــةُ نُـــطقٍ عـــديــم الــمــثـــــــل
كـــأنـــك مــا بـيــنــهــم مــشتـــمـــــل
ومن ســـار في الـدرب يـومًـا وصــــــل
ومثلُكِ لا ينسى شرقًا وفى
حـــريصٌ عـلــيك يُــســيــل المُــقــــــل
ويـفــرح دومًـــا إذا الــسُـعـــــدُ حـــــل |
(1) نفوسة جبل ليبيا الغربي ومن بلدانه (جادو، يفرن، كباو، نالوت...) وهو موطن الإباضية الأمازيغ يبلغ طوله 250 كيلومتر غرب شمال طرابلس.
(2) المقصود قوله تعالى {ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة} ( سورة إبراهيم، الآية: 24)
(3) الأسل الرمح والمقصود به الثورة الليبية على النظام السابق.
(4) سلمة بن سعد بن الحضرمي تلميذ أبي عبيدة التميمي جاء للمغرب مع بداية القرن الثاني الهجري وإليه يُعزى توجه حملة العلم للمشرق.
(5) المقصود مقولة سلمة بن سعد "وددت أن لو ظهر هذا الأمر من أول النهار حتى آخره فلا أبالي إن مت بعد ذلك" يعني مذهب الإباضية.
(6) عبدالعلى هو اأبو الخطاب عبدالأعلى بن السمح المعافري إمام طرابلس من الإباضية عام 140هـ، توجه بجيش لتأديب قبيلة ورفجومة بالقيروان جزاءً لإفسادهم فكانت وقعة رقادة المشهورة بتونس.
(7) الفساد.
(8) تحطيم باب العزيزية مقر القذافي حيث شارك أبناء الجبل في ذلك وكان لهم الدور البارز.