كلية المنار للدراسات الإنسانية

قيام الليل أنس مع الله

بابانجار هاجر بنت عمر

الاثنين 05 ماي 2026

80

0

قيام الليل أنس مع الله

التخصص: علوم إسلامية   السنة: أولى ليسانس

عنوان المقال : قيام الليل أنس مع الله

👈مقدمة

من نوافل العبادات التي لها مذاق خاص، قيام الليل بالطاعة والتقرب من الله، والتفكر في عظيم خلقه، حيث خلوة الليل وسكونه، متفكرا شاكرا لله تعالى، مناجيا إياه، إما خلوة محاسبة وطلب مغفرة، وإما شكرا لله على عظيم نعمه، إما توجها له بحاجة، أو بث شكاة، في خلوة تامة يتجلى فيها الإخلاص بأسمى معانيه.

👈تعريف قيام الليل: صلاة تطوع بالليل أمر الله بها نبيه محمد ص كما أنها لا تنحصر في الصلاة بل تشمل كل عبادة من ذكر، أو تلاوة للقرآن، أو غير ذلك.

فكانت في بداية التشريع فرضا على النبي ص وصحابته لمدة سنة كاملة، ثم جعلها الله صلاة تطوع رحمة بالناس.

👈الترغيب فيها من القرآن والسنة:

الآيات والأحاديث الواردة فيها كثيرة جدا نذكر بعضها: يقول الله تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ (1) قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلا (2) نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا (3) أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔا وَأَقۡوَمُ قِيلًا (6) سورة المزمل.

ويقول أيضا: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64 )الفرقان.

ويقول أيضا: (تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16)) السجدة.

ويقول: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) الزمر 9.

عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن في الليل لساعة، لا يوافقها رجل يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة) رواه مسلم.

عن أبي هريرة أن الرسول ص قال: ( يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟) رواه البخاري.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ رواه البخاري ومسلم.

👈صفة صلاة قيام الليل: سأل رجل رسول الله ص عن صلاة الليل، فقال رسول الله ص ( صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى)

👈ثمرات قيام الليل :

1 يكفر الله به السيئات.

2 يقضي بها الحاجات.

3 تزول بها الأمراض بإرادة الله.

4 ترفع الدرجات في دار الجزاء.

وغيرها من ثمرات.

👈أثرها على الفرد والمسلم:

1 تزكية النفس.

2 سعادة وانشراح في الصدر.

3 يقظة العقل والقلب.

4 قوة في جهاد النفس والشهوات.

5صفاء العقل ونور البصيرة.

7 نشاط للجسم ومثابرة للروح وعلو للهمة.

👈خاتمة

في الأخير أردت ذكر بعض المقارنات التي اقتبستها: الصلاة المكتوبة نداؤها حي على الصلاة، وصلاة الليل نداؤها: هل من سائل فأعطيه، الصلاة المكتوبة يؤديها أغلب المسلمين، بينما صلاة الليل يؤديها من اصطفاهم الله من المؤمنين، صلاة الليل لا يوفق بالقيام بها إلا من أراد الله له أن يأنس بالحديث معه وسماع همومه وشكواه، فهنيئا لمن حصل على دعوة من رب العزة والجلال للجلوس بين يديه والتلذذ بمناجاته ، جعلنا الله منهم ، أدعوكم للاستزادة في الموضوع من المرجع فهو ثري جدا والله أعلم وأحكم.

📚مراجع

مستفاد من: مهند يوسف عزات مناصرة، قيام الليل وأثره التربوي على الفرد والمجتمع في الفكر الإسلامي، رسالة ماجستير، القدس،فلسطين،1434ه/2013م.

أضف تعليقا