كلية المنار للدراسات الإنسانية

الملتقى السنوي الثاني لمركز الجزائر: اليوم الأخير

الاثنين 05 ماي 2013

818

0

الملتقى السنوي الثاني لمركز الجزائر: اليوم الأخير

 

 

نشاط اليوم الأخير من الملتقى السّنوي الثّاني لمركز الجزائر يوم السبت 01 رجب 1434 هـ

 

يوافقه 11 ماي 2013 م تمثّل في ندوة حوارية عنوانها: " الإباضية ووسائل الإعلام "

 

حضرها مجموعة من الإعلاميين هم الدكتور عمر بن إبراهيم بوسعدة أستاذ محاضر بكلية

 

الإعلام بجامعة الجزائر، والأستاذ قاسم بن عيسى باحماني الراعي صحافي بالقناة التلفزيونية

 

الوطنية الرابعة، والأستاذ مصطفى بن عمر بن عمر صحافي بالقناة الإذاعية الوطنية الأولى،

 

ونشّطها الطالبان قاسم بن إسماعيل الحاج اسماعيل والحاج موس بن أحمد ىن عمر.

 

طرحت في هذه الندوة مجموعة من الأسئلة والتساؤلات من طرف المنشطين، يدور أغلبها حول أهمية الإعلام، مكانة الإعلام

 

عند الميزابيين، إمكانية إنشاء منبر إعلامي يكون لسان حال أهل الدعوة والاستقامة و يدعو إلى مبادئها، و كان مختصر المشاركات

 

كما يلي:

 

الدكتور عمر بوسعدة  أوضح أهمية الإعلام ومدى تأثيره على الفرد والمجتمع،  وبيّن تأثيره الكبير على السلوك، وأنّه سلاح ناعم

 

ذو حدين خاصة الإعلام الفضائي الذي يخترق كل الحجب ويصل إلى بيت كل شخص بكل يسر، فإن من يمتلك الإعلام  يمتلك الرأي

 

العام فيصنعه ويوجهه حسب رغبته، لذا فإن امتلاك منبر إعلامي هو ضرورة مستعجلة وملحة وليس اختيارا، فمن خلال منبر

 

واحد يمثل الخط الإفتتاحي للأمة المزابية الإباضية نستطيع أن ننشر أفكارنا وندافع عنها ونعرّف بعلمائنا ومشائخنا ومشاريعنا،

 

وقد استشهد بمقولة الشيخ عدون رحمه الله لما قال: "لقد أوجدنا حلولا لعصرنا فعليكم أنتم أن توجدوا حلولا لعصركم"، وقد تأثر

 

الدكتور كثيرا بالشيخ أبي اليقظان الذي استطاع بإمكانياته المحدودة البسيطة أن يؤسس جريدة تحرر مواضيعها في الجزائر، وتطبع

 

في تونس ثم تعود إلى الجزائر ثانية عبر القطار لتوزع و هذا سنة 1926م و نحن في سنة 2013م !....

 

أما الأستاذ قاسم باحماني الراعي فقد تحدث عن واقع الإعلام في الجزائر؛ فالإعلام الثقيل له تأثير كبير لكنه محتكر من طرف الدولة،

 

لأن قانون السمعي البصري لم يصادق عليه لحد الآن، أما  الصحافة المكتوبة فلها هامش أكبر في حرية الرأي، وهي متاحة

 

للخواص لكن تأثيرها على الجمهور أقل بكثير من التلفزيون.

 

وفيما يخص إمكانية المزابيين في إيجاد منبر إعلامي، رأى أنه قبل ذلك يجب القيام بدراسة علمية موضوعية و تحديد الأولويات

 

واستغلال الفرص الإعلامية المتاحة، وقد قدم إحصائيات منجزة بمبادرة منه سنة 2011 م عن عدد المزابيين العاملين في مجال

 

الإعلام سواء في القنوات الوطنية أو الأجنبية، فكان عددهم الإجمالي سبعون إعلاميا وموظفا، منهم ثمانية خارج الوطن، أما

 

 

التحديات فأهمها الجانب المادي، وهذا لضمان عمل ذي نوعية وتميز، ثم الاستمرارية، فكم من قناة انطلقت بحماس ثم فتر نشاطها

 

بعد فترة من الزمن، أما التحدي الثالث فهو معنوي يخص وعي الجمهور وتجاوبه مع المجهودات التي يقدمها الإعلاميون.

 

أمّا الأستاذ مصطفى بن عمر فقد بين أسباب عدم مواكبة المزابيين للحركية الإعلامية في الجزائر، ومن بينها: عدم الوعي بأهمية

 

الإعلام كسلاح فعال، التحفظ وعدم التفتح على الغير، الاهتمام بالأعمال الحرة كالتجارة و الحرف .. لذا علينا كأمة مزابية لها

 

خصوصياتها وضع استراتيجية واضحة المعالم لصناعة رأي عام يخدم أفكارنا ومبادئنا الإسلامية، و هذا: بإيجاد أكثر من منبر

 

إعلامي، استغلال المنابر الوطنية والعالمية، استقطاب المفكرين والعلماء منا ومن غيرنا، استغلال الندوات العالمية، استهداف

 

الصحفيين والمنشطين من مختلف القنوات، الخروج من أحادية اللغة واستغلال أكبر قدر من اللغات العالمية وهذا لمخاطبة غير

 

الناطقين بالعربية، الاستفادة من التجارب السابقة في هذا الميدان والتعاون معهم، التفكير في صناعة الأفلام والرسوم المتحركة

 

الهادفة، إيجاد مرجعية موحدة واضحة قوية و مؤثرة... ورأى أنّ تصدير الأفكار البناءة يوقف تدفق الأفكار الهدامة.

 

أنجز مجموعة من الطّلبة خلال الملتقى استبيانا في موضوع النّدوة وُزّع على رواد مركب المنار، و نوقشت نتائجه من طرف

 

الإعلاميين، وكانت أسئلته ونتائجه كما يلي:

 

1ـ هل يؤثر الإعلام على هويتنا و خصائصنا؟    نعم: 91%       لا: 9%

 

2ـ هل أنت راض عن الصورة التي يقدمها الإعلام عنا؟   نعم:  11%      لا: 87%

 

3ـ هل ترى أنه من الضروري إنشاء منبر إعلامي يعبر عن هويتنا؟  نعم: 95%      لا: 4%

 

4ـ  (في حال الإجابة بنعم) ما طبيعة هذا المنبر؟

 

قناة تلفزيونية:  74%  محطة اذاعية:  49%  مجلة دورية:  49%  جريدة:  56%

 

و قد شارك الحاضرون الندوة بأسئلة كتابية كثيرة، أما الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام فقد شارك بمداخلة ضم فيها رأيه إلى

 

آراء الإعلاميين بأهمية الإعلام، ومنوها بدور الكتاب في الدعوة، و مذكرا بأصالة المذهب الإباضي وبضرورة التّعريف به لأنه

 

أصبح مطلوبا من طرف كثير من المفكرين.

 

وفي الأخير أُسدل الستار على الملتقى الثاني بكلمة ختامية من عميد الكلية الدكتور الحاج موسى بن بكير بن عمر، شاكرا الأساتذة

 

المحاضرين و طلبة الكلية المنظمين، وجميع الحضور المشجعين والمشاركين، وقدّم بالمناسبة مقترحا بمثابة توصية عملية للملتقى

 

يتمثّل في إنشاء مكتب دراسات في الدعوة والإعلام يقوم بدراسة المشاريع الدعوية والإعلامية ومتابعتها.

 

كاتب التقرير: الطّالب يحي بن محمد ناصر

 

 

 

 

 

أضف تعليقا