تواصلت بفضل من اللّه ومنّة فعاليات الملتقى الخامس لطالبات المنار مركز بريّان في موضوع
" تغيير النفس وتنمية الذات " في يومه الثاني من خلال برنامج ثري.
تضمّن في الفترة الصباحية محاضرة للأستاذ نسيم بن بالحاج بسالم استهلّها بمقدمة بيّن فيها
عظم النفس البشرية التي لا تقل عن عظم الشمس والقمر وغيرهما، ومفارقات بين النفــس
والجسد، وبيان أن النفس هي الأساس والجسد تابع لها. ثمّ أشار الأستاذ إلى عدّة مدلولات على ضوء آيات سورة الشمس التي تتحدّث
عن النفس منها أنّ النفس حيادية تحمل بذور التقوى كما تحمل بذور الفجور و الأمر يعود إلى الإنسان وإرادة قلبه في توجيهها وأنها
كذلك ليست عدوّا للإنسان بل عدوّه الشيطان، لأنّه كله شر على عكس النفس الحيادية، إلا أنها قد تكون كذلك إذا دسّت فقط، وبــيّـن
الأستاذ مفهوم الإلهام والتزكية، والدّس والتغيير، وعلاقة تغيير الفرد بتغيير المجتمع والاقتصاد وغيرهما، وكيفية ذلك، وأكّد على أنّه
يكون من القاعدة إلى القمّة وليس العكس، وأنّ الله هو المغيّر، ولكن الخطوة الأولى من الإنسان؛ فعليه ببذل الجهد، إقتداء بالرسول
الكريم عليه الصلاة والسلام. ثمّ ساق الأستاذ أقوالا للعلماء في الموضوع، وفي الأخير بيّن وسائل تزكية النفس من اتباع كتاب الله
جملة وتفصيلا، والبعد عن كل ما يدنّسها، والخلوة مع تذكر المظالم وتصفية الملفات القديمة والذكر الكثير لله عز وجل.
أما الفترة المسائية فكانت جلسة نفسية حيوية ومرحة مع المرافق الشخصي عمر بن قاسم أولاد داود، بدأها بمقدمة حول سبب تحويل
اهتمامه إلى الجانب النفسي رغم أنه ليس من اختصاصه، ثمّ عرض بعض النماذج التي قام بمساعدتهم خلال ثلاث سنوات من العمل
الميداني، ثم بيّن الارتباط الوثيق بين نفسيّة الإنسان والأمراض العضويّة، وأهمية تطبيق تمارين للتخلص من المشاعر الســلـبـيـة،
بالإضافة إلى أهميّة التنفس العميق وشرب الماء و الغذاء السليم في ذلك، ثم فتح المجال للحضور لطرح أسئلة تدور حول مشاكلهم
النفسية وأجاب عنها بتطبيق التمارين خلال الجلسة مباشرة .
نشير في الأخير أن إلى أن مركز الكليّة قد فتح على هامش فعاليات الملتقى أبوابه لعرض الكتب بمكتبة الصفاء للشّـيــخ مـحـمّـد علي
دبوز.


