كلية المنار للدراسات الإنسانية

الملتقى السنوي الثاني لمركز الجزائر: اليوم السّادس

السبت 05 ماي 2013

674

0

الملتقى السنوي الثاني لمركز الجزائر: اليوم السّادس

 

 

تواصلت فعاليات الملتقى السنوي الثّاني لمركز الجزائر، بعنوان "الإباضية ومسؤولية الدّعوة"

 

يوم الخميس 29 جمادى الآخرة 1434 هـ يوافقه 09 ماي 2013 م في يومها السّادس

 

بمداخلة الدّكتور عمر بن إبراهيم بوسعدة عنوانها " المجتمع المزابي في الإعلام".

 

استهل الدكتور محاضرته بشكر الكلية – إدارة وطلبة- على تنظيم هذا الملتقى، كما أثنى على

 

إتاحة الفرصة له للمشاركة فيه.

 

ثم شرع في الموضوع بمقدمة عرف فيها مصطلح الإعلام وأهميته؛ موضّحا أنّ  الإعلام سلاح ذو حدين، وهو وسيلة إستراتيجية

 

في الأزمات والحروب، وسلطة هامة تسهم في تطور المجتمعات، نتيجة تأثيره المباشر على الإنسان وعلى الرأي العام عامة.

 

يستخدم الإعلام في مجالات عديدة؛ سياسية واقتصادية وحتى لخلق بؤر توتر في العالم، وهو الركيزة الرئيسة التي يستند إليها ما

 

يعرف بالعولمة التي رآها مرادفة للهيمنة.

 

حاول الدّكتور من خلال مداخلته الإجابة على السؤال: ما علاقة الإعلام بالمجتمع المزابي الإباضي؟ وبيّن ذلك من خلال النقاط الآتية:

 

1-   جذور المزابي ضاربة في عمق التاريخ، ونتيجة لصراع سياسي تكون مجتمع منغلق نحو الخارج، ومنفتح نحو الداخل، ومائل إلى

 

المركزية الدينية.

 

2-   اعتبر الإباضية عبر التاريخ المسجد منبرا إعلاميا، وهو الأكثر تأثيرا عندهم، ولكل عصر خطاب معين.

 

3-   في عهد ما قبل الاستعمار، وفي العقود الأولى له كذلك كان الإباضية يعانون جمودا إعلاميا، إلى أن ظهرت الحركة الإصلاحية

 

بقيادة الشيخ بيّوض؛ حيث أعطى هذا الأخير انطلاقة إعلامية مسجدية جديدة، كما ظهرت بوادر الإعلام الخارجي المحترف والمكتوب،

 

متمثلا في جرائد الشيخ أبي اليقظان ( أبو الصحافة الجزائرية ).

 

4-   أسس الشيخ أبو اليقظان أول جريدة سنة 1926 تحت اسم وادي ميزاب، وكانت هذه الجريدة هي من بين جريدتين أو ثلاث كانت

 

تصدر في الجزائر، حيث كان عدد سكانها حوالي ستة ملايين نسمة، وقد بين الشيخ أهمية الإعلام قائلا: أي أمة لا تملك منبرا إعلاميا

 

فهي بكماء خرساء لا لسان لها.

 

5-   أصدر الشيخ أبو اليقظان ثمانية من الجرائد وهي: وادي ميزاب (1926-1929)، ميزاب (1930)، المغرب (1930-1931)،

 

النور (1931-1933)، البستان (1933)، النبراس (1933)، الأمة (1933-1938) والفرقان (1938). حيث كلّما صادر

 

الاستعمار جريدة فتح أخرى، وكان في محتواها نبذ الاستعمار ومحاربة الجمود الفكري ودعوة إلى تطوير التجارة والفلاحة والصناعة.

 

6-   بعد الاستقلال احتكرت الدولة كل وسائل الإعلام، فلم يكن للاباضية سوى مشاركات قليلة في بعض الجرائد.

 

7-   في التسعينات، وبعد التعددية السياسية حدث انفتاح إعلامي غير ممنهج، ونتيجة لتأثير هذا الأخير على الفرد الإباضي حدث نفور

 

من الخطاب المسجدي نحو الخطاب الفضائي المستورد، مما عجّل من ظهور بعض المساجد تتبنى التعددية والتداول على المنبر، وكما

 

ظهرت في تلك الفترة بعض التيارات الفكرية والتي كانت نتيجة لهذا الغزو الإعلامي الرهيب.

 

8-   في سنة 1996 ظهرت جريدة الواحة بمبادرة فردية، حيث لاقت مضايقات كبيرة، إلى أن توقفت عن الصدور. ثم سكت المزابيون

 

إلى 2006 حين ظهرت جريدة باسم "غرداية نيوز". وكان للمزابيين مساهمة في بعض القنوات الإذاعية الوطنية ببعض البرامج

 

الخاصة بهم، ولكن ملتزمين بالخط الافتتاحي لتلك المؤسسات.

 

9-    الإعلام الحالي - الذي ليس المزابيّون من صنّاعه – قد يعالج بعض اهتماماتهم ولكن بنظرة لا تخرج كالعادة عن خط افتتاح تلك

 

المؤسسات.

 

10-  المواقع الالكترونية الموجودة حاليا والمعبرة عن الإباضية قليلة وتنقصها الاحترافية .

 

 ختم الدكتور محاضرته بتوصيتين عمليتين:

 

أ‌-    دعوة إلى إصلاح الخطاب المسجدي وتطويره بتجديد منهجي يحترم التعددية ويلتزم بالمرجعية الأحادية.

 

ب‌-  ضرورة إنشاء منابر إعلامية تكون لسان حال المجتمع. تعبر عن حاله وتتصدى للدعايات المشبوهة التي تطال أحيانا بعض

 

 الرموز والثوابت.

 

كاتب التّقرير: الطّالب إبراهيم بن بكير بن عمر

أضف تعليقا