الملتقى السنوي الثاني لمركز الجزائر: اليوم الرّابع

الثلاثاء 14 ماي 2013
الملتقى السنوي الثاني لمركز الجزائر: اليوم الرّابع

 

 

تواصلت يوم الثلاثاء 27 جمادى الآخرة 1434 هـ يوافقه 07 ماي 2013 م فعاليات الملتقى

 

السنوي الثّاني لمركز الجزائر، بعنوان " الإباضية ومسؤولية الدّعوة " ليومها الرّابع على

 

التّوالي بمسجد المنار  بمداخلة الأستاذ جابر بن سليمان فخّار عنوانها " ورقة تعريفية

 

بمشروع معجم تآليف الإباضية "، وفيما يلي ملخّص المداخلة.

 

إن من الركائز التي تقوم عليها المدارس الفكرية ذلك النتاج المعرفي لعلمائها ومفكريها

 

المتمثل في مؤلفاتهم ومصنفاتهم في مختلف فنون المعرفة، إذ تعتبر وعاء لنشر الآراء، ووسيلة لتخليد الأفكار، وسببا لتعزيز

 

الكيان، وضمان الاستمرارية.

 

ولقد أسهمت المدارس الإسلامية بمختلف توجهاتها وتعدد مشاربها في إعلاء صرح حضارة الإسلام، ونشر مبادئه ومضامينه

 

للبشرية بما أنتجه علماؤها من دواوين ومصنفات في شتى العلوم والمعارف، وكان للمدرسة الإباضية إسهام قوي في هذا المجال،

 

وأثبتت حضورها منذ القرون الهجرية الأولى، فكانت ممنْ حازت قصب السبق وأمسكت زمام المبادرة في ميدان التأليف والتدوين.

 

وإن الذي يلقي نظرة في مسار التأليف عند الإباضية على امتدادها التاريخي ليلحظ ذلك السيل المعرفي الدفاق، والإنتاج الفكري

 

المتواصل في مختلف فنون الشريعة والعلوم الإنسانية، والذي تزخر به مكتبتها مشرقا ومغربا، رغم ما ضاع منها وتلف بسبب

 

عوادي الزمن، وما توالى عليها من الحروب والفتن، لكن ما مدى معرفتنا -نحن كإباضية- بتراثنا؟ وما مدى اطلاع غيرنا عليه؟

 

وما حجم إسهامنا في تقريب هذا النتاج المعرفي إليه؟

 

في هذا الإطار سعت جمعية الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش إلى إنجاز مشروع "معجم تآليف الإباضية" حيث يُعرَّف فيه بجميع

 

تآليفهم منذ أن عرفت هذه المدرسة حركة الكتابة والتدوين إلى العصر الحديث، وفقا للمنهجية العلمية المتَّبعة لكتابة هذه المعاجم.

 

ويرمي المشروع إلى تحقيق جملة من الأهداف أهمها:

 

- تكريس مبدأ المعرفة والتعارف والاعتراف.

 

- تعريف الخلف الناشئ بتراث السلف الخالد.

 

- إبراز الجهد الكبير والمشاركة الواسعة للمدرسة الإباضية في إثراء المكتبة الإسلامية الضخمة وتاريخ الحضارة الإسلامية الحافل.

 

- تعريف مضامين الفكر الإباضي لمختلف الدوائر والمراكز العلمية، وتقريب مصادره إلى الباحثين.

 

- تلبية مطالب القارئ والمثقف في الوصول إلى معلومات أساسية وموثقة عن آراء الإباضية، وما ألفه علماؤها في مختلف

 

الأعصار.

 

أما الأطر العامة للمعجم فيمكن تحديدها في الجوانب الآتية:

 

1- الحدود التخصصية: فهو يشمل تعريفا لمختلف ما ألف في علوم الشريعة والعلوم الإنسانية، كما يشمل فهرسا للمؤلفات في

 

مجالات العلوم الأخرى كالطب والرياضيات وعلم البحار والفلك و فنون طريفة.

 

2- الحدود اللغوية: يركز المعجم في كتاباته على مختلف ما ألف بالعربية دون إهمال بعض الكتابات التي جاءت بلغات أخرى

 

كالفرنسية والإنجليزية والبربرية.

 

3- الحدود المكانية: وتتضمن جميع المناطق التي وصل إليها المد الإباضي في العالم، شرقا وغربا.

 

4- الحدود الزمنية: وذلك منذ ظهور حركة الكتابة والتدوين في العالم الإسلامي إلى حدود القرن الخامس عشر الهجري، وقد

 

اختارت الجمعية تحديد ذلك مبدئيا نهاية سنة 1431/2010.

 

مسار المعجم:

 

وكانت بداية الفكرة سنة 1998م، حيث بدأ العمل في إعداد جرد أولي، وإحصاء شامل لكل مؤلفات الإباضية، وتتبعها في المصادر

 

والمراجع من الكتب والمعاجم وفهارس المكتبات وغيرها، ثم تلتها مرحلة المعاينة وإعداد البطاقة المعجمية، والتي تحوي تعريفا

 

بالمؤلِّف، والكتاب من مختلف الجوانب.

 

وقد تم إلى حد الآن إنجاز بعض المواد بنسب متفاوتة، وتتمثل في: التفسير وعلوم القرآن- العقيدة وعلم الكلام- أصول الفقه-

 

علوم الحديث- التاريخ.

 

عرض نموذج معجم أصول الفقه:

 

ويمكن عرض بعض الأرقام والإحصاءات المتعلقة بمادة أصول الفقه، وذلك فيما يلي:

 

 

النوع / الحالة

 

 

العدد

 

 

المنجز

 

 

النسبة

 

 

المخطوط

 

19

17

89%

 

المطبوع

 

37

36

97%

 

الرسالة الجامعية

 

25

24

96%

 

المفقود/ المتلف

 

5

5

100% 

 

المجموع

 

86

82


95%

 

هذا، وإن المشروع مساره طويل كغيره من المشاريع التراثية، يحتاج إلى طاقات عدَّة، ورجال أكفاء، مع تضافر الجهود، وتلاحم

 

السواعد، كل بما آتاه الله من فضله، حتى يرى النور، وتفيد منه الأمة الإسلامية، والإنسانية بعامة، ويكون لبنة تضاف إلى

 

الإنجازات السابقة في سبيل ترسيخ مبدإ المعرفة والتعارف والاعتراف.

 

 

 
عودة إلى القائمة

التعليقات 0

إضافة تعليق