الملتقى السنوي الثاني لمركز الجزائر: اليوم الثّاني

الخميس 9 ماي 2013
الملتقى السنوي الثاني لمركز الجزائر: اليوم الثّاني

 

 

 

شهد يوم الأحد 24 جمادى الآخرة 1434هـ يوافقه 05 ماي 2013م اليوم الثّاني من الملتقى

 

السّنوي الثّاني لمركز الجزائر مداخلة الدّكتور قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج، بعنوان "الدّعوة

 

عند الإباضية بين مسالك الدّين ومسالك الدّنيا"

 

افتتح الدكتور محاضرته بتعريف لمصطلح الدعوة، وميز بين الدعو الداخلية في المجتمع

 

المسلم (أمّة الاستجابة) ودعوة غير المسلمين لدين الإسلام. ثم بين معنى المسلك في الدين

 

ووضح مفهومه عند الإباضية، كنظام ينتهجه المسلمون في حياتهم لإقامة شرع الله.

 

ومسالك الدين عند الإباضية هي:

 

-       مسلك الكتمان.

 

-       مسلك الشراء.

 

-       مسلك الدفاع.

 

-       مسلك الظهور.

 

أعطى المحاضر تعريفا موجزا عن كل مسلك. وبرأيه فإنّ تصنيف هذه المسالك يعود إلى أحداث تاريخية وقعت في مرحلة معينة

 

فتصرف الناس بطريقة أملتها عليهم ظروفهم، ثم أتى تأصيلهم لتلك الوقائع من بعد وضبطوها بقواعد شرعية وأعطوا لها تسمية

 

فأصبحت بذلك مسلكا من المسالك. وضرب لذلك مثالا لمسلك الكتمان (جابر بن زيد) ومسلك الشراء (حركة أبو بلال مرداس بن

 

جدير).

 

ثم انتقل بعدها للحديث عن مسالك الدنيا وبين بأن المقصود منها هو كيفية تعامل المسلمين في كل عصر وفق ما تمليه عليهم ظروف

 

عصرهم. فطرح إشكالية إسقاط واقعنا الراهن على مسالك الدين الأربعة. فوجد أنها لا تتطابق مع إحداها كل التطابق، بل تأخذ عن

 

 بعضها بعض الخصائص. وحاول إعطاء بعض التسميات التي يمكن أن نطلقها على المسلك الذي نسلكه في عصرنا هذا، كمسلك

 

البناء أو مسلك الإصلاح.

 

انتقل بعدها للحديث عن مميزات المذهب الإباضي وبين بأنها لا تنحصر في المسائل الخلافية (العقدية أو الفقهية) بين المذاهب - فلم

 

يجمع المسلمون في أي عصر حولها -. بل يتميز بالحركية واتصاف أتباعه بالتزامهم بتطبيق تعاليم الدين في حياتهم.

 

ودعى إلى عقلنة انتهاج المسلك وعدم الغلو فيه. بل رأى ضرورة المراجعة المستمرة لكيفية التعامل مع متطلبات العصر والتفاعل

 

معه، فنحن في الأخير جزء من المسلمين فلا يجوز التصادم مع غيرنا بدعوى التّعصّب للمذهب.

 

كما أتبعت المداخلة بتعقيبات وأسئلة أثرت المحاضرة وأسهمت في الإجابة عن إشكالات عنّت للحاضرين.

 

كاتب التّقرير: الطّالب الحاج موسى بن أحمد بن عمر

 

عودة إلى القائمة

التعليقات 0

إضافة تعليق