زقزق الطّيرُ فكان الضّجرُ (قصيدة)

أدب وشعر
د. محمّد بن قاسم ناصر بوحجّام - الثلاثاء 2 جوان 2015
زقزق الطّيرُ فكان الضّجرُ (قصيدة)

 

 

وصلت إلى القرارة - قادمًا من الجزائر العاصمة – قبل الفجر بساعتين، فحاولت تعويض

 

نومي بعد صلاة الصّبح، لكنّ طائرًا كان في قفص بالقرب منّي، شرع يزقزق ويغرّد، بمجرّد

 

أن بزغ أوّل شعاع من نور الصّباح، فأقلقني وشوّش عليّ راحتي، فطار النّوم من جفنيّ؛

 

رغم محاولاتي المتكرّرة دعوة هذا النّوم بكلّ الوسائل والحيل. لم أنجح في ذلك، فجنحت إلى

 

الشّعر أدعوه ليسجّل هذه المعاناة، فكانت هذه الأبيات المتواضعة:

 

 

 

زَقْزَقَ     الطًّيْرُ   بَاكرًا

 

 

مَا   دَرَى  أَنِّي مُرْهَـــق

 

أَبْتَغِي    نَوْمًا     هَادِئًا 

 

 

فِيهِ    أَغْفُو   فَأَغْــــرِقُ

 

أَرْتَجِي رَاحَةً  مِنَ السْــ 

 

 

سَيْرِ    لَيْلاً    وأرْمُــــقُ

 

لَمْ يُبالِ،    لَمْ   يَنْــقَطِعْ

 

سَاجَلَتْـــــهُ    حَمَامَــــةٌ 

 

 

وَاسْتَمَــــــــرَّ    يُزَقْــزِقُ

 

بِهديلِهـــــا    تُغْــــــــدِقُ

 

بالحَنانِ والعَطْفِ ذَا الطْـ 

 

 

طَيْرَ، عَنّي لا  تُشْفــــــِق

 

زَادَ سُخْطي   بِما   دعا

 

حَنَقًا    بَالغًــــــــا،  فَنَوْ

 

 

ني    أثور    وَأَحْنِـــــقُ

 

مِي    يُبادُ   وَيُمْحَـــــــقُ

 

زَادَ أَمْرِي سُوءًا بِشَمْـــ 

 

 

سٍ، شُعَاعُها   يَحْـــــرِقُ

 

طَنَّ بَعْدُ  الذُّبابُ،  يُحْـــ

 

نَغَمُ    الطَّيْرِ مُبْهِــــــــجٌ

 

قُلْتُ لِلنَّوْمِ: ارْحَلْ  فَمَــا

 

 

دِثُ    صَوْتًا    يُقْلــــــقُ

 

بذِهِ  الحَالِ    مُقْلِـــــــــقُ

 

لي بِكَ   حَظٌّ   أَوْفَـــــــقُ

 

قُمْتُ مِنْ فَرْشِي َمُنْهَكًــا

 

 

بالعَنَـــــــــــاءِ    مُطَــوَّقُ

 

لاذَ طَيْرِي بِالصُّمْتِ يَنْــ

 

رُبَّمَا قالَ لي: فَمَا الــــــ 

 

 

ــظُرُني، بَلْ   يُحَــــــــدِّقُ

 

ــوقتُ  لِنَوْمٍ    يُهْــــــرَقُ

 

بَلْ لِجِـــدٍّ وَالسَّيْرِ في ال

 

كُلَّ   جُهْدٍ   وطَاقـــــــــةٍ    

 

 

أَرْضِ،  فَالنَّوْمُ  مُوبِـــــقُ

 

بَلْ،  يُبيدُ   وَيَسْحَــــــــقُ

 

في  البُـــــــــكورِ  لأمّتي 

 

 

خَيْرُها، قــالَ  المُـــــوثَقُ

 

في   الكَـــــلامِ   مُحمّـــدٌ

 

 

عنْ هوَاهُ لا   يَنْطِــــــــقُ

 

هَكَـــــذَا   يَسْتَثيرُ  طَيْـــ

 

 

ري،   يَقُولُ  ويُبْـــــــرقُ

 

هَلْ لِنَومٍِ - إِذَنْ-   نَصيــ 

 

 

ــبٌ إِذَا الصُّبــحُ  يُشْـــــرِقُ

 

لَيْسَ   للـــنَّــومِ    مَنْفَعٌ

 

 

حِينَ   طَيرٌ  يُزْقـــــــــزِقُ

 

 

 

عودة إلى القائمة

التعليقات 2

الإسم الكامل السبت 25 جويلية 2015 - 17:19

بارك الله فيكم في المعاني والكلمات الراقية ، فقيمة البكور يجهلها الكثير اليوم

نجار عبد الرحمن الإثنين 08 جوان 2015 - 18:43

روعة كلمات راقية حساسة مرهفة، أفكار رائعة مرفهة.

إضافة تعليق