المشروع الثقافي الفرنسي بالجزائر؛ منطقة مزاب نموذجا

تاريخ وحضارة
د. الحاج موسى بن عمر - السبت 6 ديسمبر 2014
المشروع الثقافي الفرنسي بالجزائر؛ منطقة مزاب نموذجا

 

 

   إن الهدف البعيد الذي كان يرمي إليه الاحتلال الفرنسي للجزائر، هو تدمير كيان الأمة

 

الجزائرية، وذلك بمحو خصائصها، ومسخ مميزاتها من دين و قيم ولسان و تاريخ وأعراف.

 

وقد كان أول تجسيد لهذا الهدف هو انتهاكات السلطة الفرنسية للتعهدات المكتوبة، التي

 

التزمت بالوفاء بها على أكثر من صعيد، وبالأخص في مجال احترام الدين والقيم الأخلاقية

 

للجزائريين، التي كانت موضوع عرائض ومقالات صحفية نارية لأعلام الجزائر ضد هذا

 

التعسف السافر في كل مناطق البلاد وفي مزاب على وجه التحديد.

 

1. التنصير وبعثات التمسيح

 

عندما استولت فرنسا على الجزائر في 1830 كان أول ما تعهدت به للمسلمين الجزائريين احترام ديانتهم وآدابهم، وقد اعترف

 

ساستها بهذا الالتزام في قراراتهم ولوائحهم كلما مست لذلك حاجة.

 

ولكن رغما عن هذا كله لم تفهم جماعات التنصير ومن وراءهم من المسؤولين معنى لذلك الالتزام ولا أولت قيمة لتلك التعهدات، بل

 

أوغلوا في كثير من الإهانة والكيد للإسلام واستهداف الإيمان آخر ما يحتفظ المسلمون من قلوبهم.[i]  

 

1.1            مشاريع التنصير وبرامجه

 

 

إن مشاريع التنصير الفرنسي وبرامجه لا يمكن فهمها إلا ضمن تصور شامل لخطة عالمية عبر عنها القس كالهون سيمون برغبة

 

المبشرين القوية في التفريق بين المسلمين وهي الرغبة التي عبّر عنها لورانس براون من قبل بقوله :« إن الوحدة الإسلامية تجمع

 

آمال الشعوب السمر وتساعدهم على التملص من السيطرة الأوروبية، ولذلك كان التبشير عاملا مهمّا في كسر شوكة هذه الحركات،

 

ذلك لأن التبشير يعمل على إظهار الأوربيين في نور جديد جذاب، وعلى سلب الحركة الإسلامية عنصر القوة والتمركز فيها». وتقول

 

مجلة العالم الإسلامي الإنجليزية : «إن شيئا من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي، ولهذا الخوف أسباب منها الإسلام منذ أن

 

ظهر في مكة لم يضعف عدديا، بل هو دائما في ازدياد واتساع، ثم إن الإسلام ليس دينا فحسب، بل إن من أركانه الجهاد، ولم يتفق قط

 

أن شعبا دخل في الإسلام ثم عاد نصرانيا». وإضافة إلى ذلك يرى أحد المستشرقين الألمان « أن هناك عداء من النصرانية للإسلام

 

بسبب أن الإسلام عندما انتشر في العصور الوسطى أقام سدا منيعا دون انتشار النصرانية ثم امتد إلى البلاد التي كانت خاضعة

 

لصولجانها». ولقد خطط دعاة التنصير لاختراق قلوب المسلمين من باب التطبيب والخدمات الصحية كأحسن وسيلة للاتصال بالناس،

 

فقد جاء في كتاب للأمريكي بول هارسيون "التطبيب في بلاد العرب" « أن المبشر لا يرضى عن إنشاء مستشفى ولو بلغت منافع ذلك

 

المستشفى منطقة عمان بأسرها، لقد وجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى».[ii]

 

وفي الجزائر تعود جذور هذه القضية إلى مشروع الكاردينال لافيجري، الذي سعى لإيجاد طائفة تتمكن السلطة الاستعمارية من

 

تسخيرها لأغراضها السياسية، ومن ثمة دمجها، بعد تمسيحها، في المجتمع الفرنسي. ولنجاح هذا المشروع بذلــت السلــطــات

 

الاستعمارية مجهودات علمية ومادية كبيرة قصد التفريق بين العرب والبربر، وخلخلة أفكار الناس وأصالتهم، اعتمادا على دراسات

 

مشوهة عن حياة السكان وثقافتهم وتاريخهم، وأصل تكوين العنصر الأمازيغي.   [iii]

 

  وقد عملت الإدارة الاستعمارية بالتعاون مع بعثات التنصير لتجسيد مشروع الظهير البربري ولتعميق سياسة التفرقة في الجزائر

 

وفي كامل الشمال الأفريقي، وكان غطاؤها في ذلك هو إحياء اللغة الأمازيغية على حساب اللغة العربية، وإنشاء مدارس لتعلــيـم

 

الــلــغــة الفرنسية ومنع اللغة العربية من التدريس.[iv]

 

وفي مزاب كان الآباء البيض قد أسسوا في 1906 مدرسة يتردد عليها عشرة من أبنائه،[v] ولم تكن المرأة بمعزل عما يخطط لها

 

في هذا الشأن، ولقد حاول رجال التنصير ونساؤه في مزاب اختراق قلب المجتمع وعقله من خلال تدريس الأبناء والبنات ففي السنة

 

الدراسية 1924-1925 مثلا كانت مدرسة الآباء البيض للبنين ترعى ما عدده 98 طفلا جزائريا منهم 81 من بني مزاب، وكان

 

مركز الأخوات البيض لرعاية الأطفال وتعليم الصناعات اليدوية والحرفية يضم ما مبلغه64 متربصة جزائرية منهن بنتان مزابيتان.[vi]

 

2.1  أعلام مزاب ومقاومة التنصير

 

لقد كتب الشيخ إبراهيم أبو اليقظان في أمر هؤلاء بجريدته "وادي ميزاب"، وأسال في هذه المسألة حبرا غزيرا، محذرا جماعات

 

التنصير من التربص بالمسلمين ومن خرق التعهدات والالتزامات الموقعة، ومنبها المسلمين من مكر أولئك وعدوانهم للإسلام. وكان

 

ذلك سببا قويا في تعطيل هذه الجريدة.[vii]

 

 كما كتب في ذات الجريدة داعيا كافة المسلمين أن«…وحدوا صفوفكم رعاكم الله، وأجمعوا جهودكم، وضموا قواكم، وسيروا إلى

 

الأمام بقلوب مفعمة إيمانا، ونفوسا طافحة صدقا وإخلاصا، فإن الحالة حرجة للغاية، والأمر في شدة الخطر… إن عزكم يا قوم في

 

إعزاز الإسلام، لا في الكيد وإعانة أخصامه عليه، إن هناءكم وسلامتكم في توليد العلائق بينكم، وليس في تهوين العلائق بينكم»[viii]

 

وفي مقال آخر نشرته هذه الجريدة لرمضان حمود، حاولت من خلاله إيقاظ الشعور لدى المسلمين، بلهجة فيها نوع من الرجاء وزرع

 

الأمل : «…أيها المسلمون أنتم اليوم فئة قليلة من جانب الله أمام كتائب كثيرة تمثل روح الشيطان، فاجعلوا الثقة في أنفسكم ولا

 

ترهبوا قوة خصومكم فإنها واهية، فإن الله لا يخزيكم ولا يحبط سعيكم وأنتم جنوده المخلصون وخلفاؤه في الأرض…».[ix]

 

  والحل حسب جريدة وادي مزاب لكل هذه الرزايا التي ألمت بالإسلام والمسلمين يكون أولا بضرورة الرجوع إلى الديــن الإسلامــي

 

وفهمه فهما صحيحا خاليا من شوائب عصر الانحطاط، وثانيا بتحقيق الوحدة والتضامن بين المسلمين.[x]

 

ويتخذ المنصِّرون لذلك وسائل شيطانية لا يتفطن لها إلا النبهاء والحذاق، «ويلبسون تلك الوسائل بلباس ناعم من مداواة المرضى

 

والإحسان إلى الفقراء وتلقين الجهال والأميين مبادئ الفنون مسلولة بدعابتهم وتبشيرهم. ولأجل نيل مبتغاهم من طرق مخـتـصـرة

 

سهلة، تراهم يرتادون دائما مواقع الضعف ومراتع الجهل فيحطون فيها رحالهم، ويتخذون منها مراكز لأعمالهم ولا يعوقهم عن ذلك

 

عائق البعد أو المناخ أو تكبد المصاريف الباهظة فإنهم يجدون أمامهم من المنشطات المادية والأدبية ما يكفل لهم كل عقبة ويعبد لهم

 

كل طريق. وهم يجدون في الحكومة الفرنسية كل مناصرة ومؤازرة ويلاقون منها من وسائل التشجيع والتنشيط وهم على باطل، ما لم

 

 يلاق المسلمون منها ولو جزءا ضئيلا وهم على حق. وبكل سهولة تفهم لماذا توجه بعثات التنصير نشاطها في الغالب إلى أراضي

 

الجنوب ولاسيما الأغواط، غرداية، القليعة وورقلة حيث يخيم الضعف والمرض والجهل».[xi]

 

ولقد استنكرت جريدة الأمة اليقظانية إقدام الاستعمار الفرنسي على تدشين كنيسة بوادي مزاب.[xii]ويهاجم الشيخ أبو اليقظان بعض

 

من أسماهم بـ«خربي الذمم من المسلمين الذي يرقصون لتخريب معالم الدين بأيديهم، ويطربون لمحو أثار الإسلام... ويصفّقون

 

لإخراجهم من النور إلى الظلام ومن الحياة إلى الموت، وتلك أدنى غاية التبشير ».[xiii]

 

  ومن خلال مقال آخر في جريدة الأمة اليقظانية، أثاره مفدي زكرياء بعنوان «نغمة جديدة لتفريق الشعب الجزائري»، أشار إلى نقطة

 

راهنت عليها السلطات الاستعمارية من خلال ما أنتجته مخابرها السوسيولوجية في دراسة المجتمع الجزائري، إذ توصلت بــأنّ

 

التفريق بين الجزائريين متوقف على رهان القضية الأمازيغية.

 

وتجسيدا لهذه السياسة الاستعمارية، قامت بإنشاء جملة من المؤسسات سواء أكانت تعليمية أم تنصيرية هادفة لعزل العنصر البربري

 

عن الشعب الجزائري عملا بالمقولة الاستعمارية « شمال إفريقيا بلاد بربرية، وأصل سكانها بربر لا عرب فيها سوى قوم أجانــب

 

طردوا من مصر. وأن اللغة العربية لغة دخيلة في البلاد، والدين الإسلامي دين أجنبي دخيل، فالجزائر بربرية لاتينية يجب أن يكون

 

دينها  المسيحية».

 

فعلى حد تعبير مفدي زكرياء فإن هذه الأفكار كلها مواد سامة مستحضرة من الظهير البربري القاتل، فهي سياسة تعتمد على ثــلاثــة

 

معطيات أساسية، العرق واللغة والدين.[xiv]

 

ولم تحقق هذه التجارب الاستعمارية شيئا يذكر، مقارنة بالجهود المبذولة، لأن المجتمع الجزائري رغم تنوعه العرقي الذي راهـنـت

 

عليه المخابر السوسيولوجية الاستعمارية، بكشفها لنقاط الضعف في صفوف المجتمع الجزائري خاصة الاختلافات بين الــعـرب

 

والبربر، فإن الإسلام أذاب تلك الفوارق وألغاها، ووحدهم تحت راية الإسلام والوطن.[xv]

 

أما المرأة فإن لها مكانة مرموقة في خطط التنصير إذ « بما أن الأثر الذي تحدثه الأم في أطفالها ذكورا وإناثا حتى السنة العاشرة من

 

عمرهم بالغ الأهمية، وبما أن النساء هن العنصر المحافظ في الدفاع عن العقيدة، فإننا نعتقد أن الهيئات التبشيرية يجب أن تؤكد جانب

 

العمل بين النساء المسلمات أنه وسيلة مهمة في التعجيل بتنصير البلاد الإسلامية».

 

إن الحقائق التاريخية التي لا تحتمل الشك ولا الجدل تثبت أن هذه المراكز تتلقى إعانات سخية ولو لم تحقق تنصيرا يذكر، ومن الأمثلة

 

الواضحة في هذا الشأن هي مركز غرداية الذي تأسس مع مطلع القرن العشرين ولكنه لم ينصر عائلة واحدة. كل هذا جعل أحد أعيان

 

مزاب وهو الشيخ القرادي[xvi]يتساءل : « لماذا إذا كل  هذه الجهود الجبارة التي تبذل وكل هذه التنظيمات والمؤتمرات وهذه الحملات

 

الصحفية الدعائية ومئات الكتب التي تنشر ؟!».[xvii]

 

والراجح أن التنصيرلم يكن هو الغرض من كل الجهود المبذولة في هذا المجال، إذ لو كان الغرض هو التنصير كما يصرح القائـمــون

 

بذلك، لأغلقوا مراكزهم بعدما علموا أنهم لم يحققوا تنصيرا يذكر. وإذا أمكن أن يكون هناك بعض الناس قد تنصروا، فإنهم « أناس لا

 

يساوون ثمن أحذيتهم التي يلبسونها لو بيعوا في الأسواق» كما صرح بذلك أحد الباباوات في أحد المؤتمرات.

 

ويحاول الشيخ القرادي أن يجد جوابا من خلال تصريحات أقطاب التنصير واعترافات منظريه في العالم الإسلامي. وفي هذا الصدد

 

يقول لورانس براون : « إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرا، وأمكن كذلــك أن

 

يصبحوا نعمة له أيضا، أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا قوة ولا تأثير» .[xviii]

 

2. التعليم الفرنسي

 

كان رفض التعليم الفرنسي بشقيه الحكومي والمسيحي وحتى التمهيني منه، مظهرا من مظاهر مقاطعة المزابيين للإدارة الفرنسية

 

ومضامينها الثقافية، فقد ثارت حساسية المجتمع المزابي المحافظ من التعليم الحكومي الفرنسي وأبدى عموم هذا المجتمع تحفظا

 

ظاهرا خلال الثلث الأول من القرن الماضي من هذه القضية التي كانت تستهدف في الحقيقة كسر جدار المقاطعة التي عبر عـنـها

 

المجتمع بتعابير متنوعة وفي مجالات تمس حياته اليومية كالإدارة والقضاء والصحة والتعليم.

 

وكان التعليم الفرنسي الحكومي حسب إحصاء 1906[xix] يترجم حدود ثقة السكان الضيقة للغاية تجاه إدارة الاحتلال في مزاب.

 

ويخص هذا الإحصاء تتلمذ البنين، أما البنات فتوجّههن إلى المدرسة الفرنسية كان ضربا من المستحيل:[xx]

 

المدن

تلميذ مسلم

فرنسي

إسرائيلي

المجموع

عدد المعلمين

عدد الأقسام

غرداية

64

2

109

175

4

4

العطف

45

0

0

45

1

1

مليكة

30

0

0

30

1

1

يزجن

50

0

0

50

1

1

القرارة

40

0

0

40

1

1

بريان

40

0

0

40

1

1

 

1.2    أعلام مزاب والتعليم الفرنسي

 

مع انطلاق التعليم الفرنسي الحكومي في مزاب، ظل هذا التعليم مثار حساسية ونفور من غالبية سكان مزاب، ولم يتجاوب معه في

 

بداية انطلاقه إلا فئات محدودة منهم، ونخص بالذكر منهم أبناء الموظفين الإداريين وأبناء الطائفة اليهودية.[xxi]

 

وكانت النخب الجزائرية إلى نهاية الحرب العالمية الأولى تطلق دعوات إلى الإقبال على المدارس الحكومية الفرنسية، والدعاية

 

المستمرة لتعلم لغة السلطة الحاكمة. ولقد كان أغلب هؤلاء من خريجي تلك المدارس، والذين تم تكوينهم وفق الطلب الذي يلبي حاجة

 

الوظيف الحكومي للسلطة الفرنسية بالجزائر ونعني به سلكي القضاء والترجمة وبعض الوظائف الإدارية التي يقتضي إسنادها إلى

 

الأهالي.[xxii]

 

ومع ذلك ظل هذا الموقف سائدا في مزاب حتى الثلاثينات من القرن العشرين؛ واستمر هذا التحفظ الناجم عن مشاعر الشك والريبة

 

بكل ماله علاقة بالإدارة الفرنسية وبالحضارة الأوروبية عموما، ثم بدأت مساحة المقبلين على التعليم الفرنسي تتسع بعد أن أثـمـرت

 

جهود المصلحين.

 

فمن مظاهر هذا الرفض الملحوظ للتعليم الفرنسي والمقاطعة الواسعة لمؤسسات التعليم الفرنسي أن عملية تسجيل التلامـيـذ في

 

مدارس مزاب الفرنسية حسب التقارير الرسمية الفرنسية، جرى بصعوبات كبيرة في السنة الدراسية 1928 – 1929.[xxiii]

 

ومن تجلياته أيضا ما قام به قائد غرداية في 13 أكتوبر 1930 من إرسال قائمة الأطفال المسجلين للدخول إلى المدرسة الفرنسـيـة

 

لأول مرة في ملحقة غرداية إلى رئيس الملحقة، والذين هربهم أولياؤهم إلى مدن الشمال الجزائري، كما تضمنت المراسلة قائــمـة

 

لشيوخ العشائر الذين تغيبوا يوم التسجيل بالمدرسة. وتعتبر شيوخ العشائر مسؤولين عن أبناء عشائرهم أمام السلطة الفرنــسـيـة،

 

وغيابهم موقفا سلبيا ضدها.

 

وفي هذا الصدد يعدد تقرير الإدارة الفرنسية أطفالا مسجلين في قوائم التلاميذ الجدد للسنة الدراسية للموسم 1930/1931، تــــمّ

 

تهريبهم إلى مدن البرج، السوقر، قسنطينة سطيف، سانت أرنو (العلمة حاليا)، عين أزال، بسكرة، عين بوسيف، شطودان، معسكر،

 

مستغانم وكلانشة.[xxiv]

 

  أما الذين دخلوا المدرسة الفرنسية فعلا، فإن أغلبهم لم يكن أولياؤهم مقتنعين بما مضوا فيه، وأقحموا فيه هم وأبناؤهم. وما دل

 

على ذلك رسالة بعثها مدير مدرسة غرداية الفرنسية في 02 ديسمبر 1930 إلى رئيس الملحقة، مرفقة بقائمة التلاميذ الذين تكرر

 

تغيبهم أكثر من 08 مرات خلال شهر نوفمبر 1930. والملاحظ أن كل أولئك مزابيون، وهو ما دعا مدير المدرسة لابواريي

 

(M.La poirier) أمام أعضاء اللجنة المدرسية لغرداية في جلسة عقدت في 20 ماي 1931 والتي حضرها كل من رئيس الملحقة

 

وقائــد غرداية، إلى طلب مساعدة ناجعة لإنجاح مهمته.[xxv]

 

وكان أبو اليقظان من أبرز من نبه من خلال كتاباته الصحفية إلى خطر المدارس الاستعمارية الفرنسية، وما تنفثه من سموم من خلال

 

ما تدرسه للتلاميذ الجزائريين، والآثار الفكرية والسلوكية التي تخلفها تلك السموم. ففي إحدى مقالاته فضح النتائج الخطيرة المترتبة

 

عن الأساليب المدسوسة المنتهجة في المدرسة الفرنسية بما تلقنه للشبيبة من أفكار معادية للهوية والدين ، أو ما تصطبغ به الناشئة

 

من أخلاق فاسدة وعادات منحلة، حتى أصبحت هذه «الألسنة الأوروبية في الأفواه الإسلامية أشد خطرا على الإســلام من أعــداء

 

الإسلام... وتلك نتيجة طبيعية لتعليم برنامج مؤسس على قلب وضعية الإسلام رأسا على عقب... وهل ينتج غير هذا، تعليم لا ذكر للغة

 

العربية فيه، ولا لتاريخ الإسلام، وجغرافية بلاد الإسلام إلا عرضا؟ وهل ينتج غير ذلك ، تعليم قوامه مجد أوروبا وإحياء عظـمـتـهـا،

 

ونشر لغاتها، وإتقان آدابها!؟...[xxvi]».

 

غير أن أعلام مزاب وخاصة المصلحين منهم سرعان ما تفطنوا إلى ضرورة تسليح أبناء مزاب بتعليم فرنسي يمكنهم من شــغــــل

 

المناصب لتفويت الفرص على الانتهازيين والطموحين من صنائع الإدارة الفرنسية، ومقاومة الاستعمار بنفس سلاحه وفي مواقعه

 

التي ينطلق منه غزوه الثقافي. وفي هذا الصدد طالبت جمعية الإصلاح التي تعمل على ترقية التعليم العربي الحر، في عريضة لــهـا

 

بترقـية التعليم الفرنسي أيضا، ملفتة الانتباه إلى أن الحائزين على الشهادة الابتدائية يتعذر عليهم مواصلة دراستهم الثانوية لقصور

 

تكوينهم ويضطرون إلى رفع مستواهم لمدى سنة أو سنتين وهو ما يقلل فرص التحاقهم بالثانوية بعائق تجاوز السن القانونية.

 

وطالبت الجمعية تمكينها من فتح أقسام للتعليم الفرنسي في مؤسساتها التعليمية الحرة،[xxvii]وقد يكون هذا المطلب لاستدراج السلطة

 

لقبول مطالب أخرى تقدمت بها في المجالات الدينية والأخلاقية والاجتماعية والمالية المتضمنة في عريضتها تلك، أو دعما لتلامـيـذ

 

التعليم الحكومي لمواصلة دراستهم الثانوية التي أصبح دخولها بعيد المنال للكثير من المتمدرسين، أو لإيجاد بديل للتعليم الفرنـسـي

 

الحكومي الذي يكتسي حساسية الاتصال بكل ما هو فرنسي.

 

 

2.2     أعلام مزاب والتعليم الفرنسي للبنات       

 

 وبقدر ما كانت الحساسية بادية في مسألة تعليم البنين، فإن درجة هذه الحساسية وذلكم التحفظ، سجلت بأضعاف كثيرة في مســألــة

 

تعليم البنات في المدارس الحكومية الفرنسية التي ألزمها عقد من الزمن لفتح قسم يضم 27 بنتا، بعد جهود مضنية "وعلاقــات

 

شخصية" قام بها م. مزنار (M.Mesnard) المدير الجهوري لمدارس مزاب الفرنسية هو زوجته في 1941-1942 وهو الموسم

 

الأول لتعليم البنت في غرداية وهي نتيجة رآها م.مزنار، هامة ولكن غير كافية لتعداد سكان قدره 13000 نسمة.

 

ومع ذلك فإن هذا المدير الجهوي سجل ملاحظتين حول هذه المبادرة: أولاهما أن تحفّظ المزابيين عموما من إدخال بناتهم بالمدرسة

 

(الفرنسية)، ويجب ،حسبه، انتظار سنوات أخرى لتغير نظرتهم باستثناء عدد محدود جدا من الأعيان والقياد. أما الثانية فـهـي على

 

العكس من ذلك عدم معارضة العرب (المالكية) لتمدرس بناتهم بالمدرسة الفرنسية، ولكن لا يولون اهتماما لهذه المسألة، وتفضل الأم

 

بقاء ابنتها في البيت للقيام بأشغاله أو لأنها تخاف على ابنتها من حوادث الطريق بالإضافة إلى الحالة الاجتماعية والاقتصادية

 

المعسرة التي لا تمكّن الأسرة من شراء لباس المدرسة.

 

  واقترح المدير الجهوي المذكور على رئيس الملحقة إعطاء الأولوية لبنات الموظفين والأعيان والمسيرين، ثم استدعاؤهم لتسجيل

 

بناتهم بالمدرسة لتفادي أية مقاومة حادة مثل التي ظهرت عند تجربة تعليم البنين بالإجبار، وهذا في اعتقاده في خدمة المسلمــيــن

 

والعرب، وفي خدمة القضية الفرنسية التي من أجلها يخدم الفرنسيون هذا البلد.[xxviii]

 

3. الإدماج والتجنيس

 

كان الدين الإسلامي واللغة العربية، باعتبارها لغة القرآن عنصرين أساسيين من عناصر الهوية الجزائرية، وكانا وراء تعبير الإنسان

 

الجزائري عن ثقافة الرفض للعنصر الدخيل، الذي لم يخضع له إلا خضوع المغلوب للغالب. [xxix]

 

إن هذا التفسير يمكننا من تفسير شهادة لأحد أعوان الإدارة الفرنسية بمكتب قسنطينة في مراسلة مؤرخة يوم 9 مارس 1861 وهو

 

فريديريك لكروا، الذي سارع فور الاتصال بها ليرسلها للماريشال راندون  (Randon) الحاكم العام، الذي حولها بدوره وعلى جناح

 

السرعة إلى الإمبراطورنابوليون الثالث.

 

وقد كان فحوى الرسالة، بالرغم مما فيها من مجانبة الصواب، يعبر بدلالات واضحة إلى ذلك الرفض في قولها: « لقد تحصّلت ثلاثون

 

خيمة من "البرّانية"التي تشكل دوار "فرلاتي"، منذ شهرين على رخصة الدخول إلى تونس، و قد وصلوا إلى "حدودالكفار". هنا

 

يقومون بنزع ثيابهم و باقي الأشياء ثم يرمونها لمهب الريح. بعدها،ينفضون برانسهم بكل ما أوتوا من قوة قبل أن يغسلوها. يطلّقون

 

زوجاتهم، يتطهرون،يصومون ثلاثة أيام ويعتكفون للصلاة، ليدخلوا بعدها "دار الإسلام "(تونس). هناك،يستعيد الرجال نساءهم عــن

 

طريق عقد نكاح شرعي جديد، وهذه المرة يقيمون حفلا كمن يعتنق الإسلام لأول مرة. و من جهة أخرى-يضيف نص المراسلة -هناك

 

ثلاثة آلاف خيمة أخرى تطلب بإلحاح رخصة المرور إلى تونس».[xxx]

 

1.3     أعلام مزاب والاندماج

 

كان إلغاء قانون الإندجينا في فيفري1919، والانتخابات البلدية التي جرت بمدينة الجزائر في ديسمبر من نفس السنة، قد شكلا محطة

 

إقلاع جديدة في تاريخ الهوية الوطنية الجزائرية فلقد أفضت من جهة إلى انقسام طبقة النخبة إلى اندماجيين و مناهضين للاندماج،

 

وكشفت حقيقة الرأي الجزائري الرافض للإدماج.

 

وحول موضوع الأهالي والاندماج، مقال نشرته صحيفة برقية الجزائر(  La Dépéche d’Alger) ، أعادت "وادي مـيـزاب"

 

نشره، تعرض فيه صاحبه[xxxi]لمزاعم جماعة النخبة ومطالبتهم بالإدماج، وبين في ذلك المقال بأن «الاندماج شيء مستحيل لأنه لا

 

يعبر عن رغبة الأهالي ولا الفرنسيين». والحق ما شهد به الأعداء.

 

ومن هنا فإن الجزائري، حسب وجهة نظر الفرقد، لا يخدم وطنه إلا إذا اتخذ وسيلة محدّدة، وهي معارضة السياسة الاستعماريــة

 

بسياسة وطنية صرفة، على أن يحذر من سياسة الاندماج. إذ بقطع النظر عن البحث في معاني كلمة الاندماج، فإن معنى هذه الكلــمــة

 

حسبه « مرادفه فتح الجزائر أدبيا بعدما تم فتحها ماديا، والقضاء على العاطفة الدينية الإسلامية والوطنية القومية، هذه الغاية التي

 

يسـعـى لتحقيقها أنصار الإدماج ».[xxxii]

 

2.3    أعلام مزاب والتجنيس

 

واكب هذا الزخم مثيل له لدى التونسيين لما صدر في 20 ديسمبر 1923، فمما ركزت عليه حملة الدعاية المضادة لقانون التجـنـيـس

 

هناك، هو أنه يتناقض والهوية العربية الإسلامية، وأن الجنسية والدين الإسلامي عنصران لا ينفصلان. وقد استندت هذه الحملة على

 

فتوى الشيخين علي سرور الزنكلوني أحد علماء جامع الأزهر ، وأبي إسحق إبراهيم أطفيش اليزجني الجزائري الذي نفته السلطات

 

الاستعمارية إلى تونس ثم إلى مصر. وكلاهما من المقربين من الثعالبي اللذين عملا في القاهرة على استصدار هذه الـفــتــوى

 

ومضمونها: " تكفير المتجنسين " في حين تقاعس شيوخ الزيتونة عن إصدار مثل هذه الفتوى، رغم إلحاح الصحافة الوطـنـية

 

التونسية عليهم بذلك.

 

وقد نشرت جريدة (المشير) التونسية فتوى الزنكلوني تحت عنوان " حكم الله في مسألة التجنيس "، وقدمت الجريدة هذه الفتوى بما

 

يلي : « بعث إلينا بهذه الفتوى الأستاذ الجليل العلامة الفاضل الشيخ علي  سرور الزنكلوني أحد علماء الأزهر الشريف، جوابا عن

 

سؤالنا الموجه …على صفحات الصحف إلى كافة علماء الإسلام في كل قطر بشأن مسألة التجنيس التي رمتنا بها الســيـاســـة

 

الاستعمارية هذه الأيام، التي يعلن فيها استقلال كثير من الأمم، وقد آثرنا نشرها، لما فيها من الآراء الصائبة، والنظريات الصحيحة،

 

والحجة الدامغة على الذين أضلهم الله على علم».[xxxiii]

 

وكان الشيخ أبو اليقظان يولي هذه المسألة اهتماما كبيرا، وظهر ذلك جليا في كتاباته الصحفية، على اعتبار أنها مسألة مبدإ، ولا

 

تحتمل اختلافا كثيرا. فقد كانت مسألة الاندماج محسومة الحكم عنده، لأنها المفهوم الآخر للتجنيس الذي « هو الانســلاخ عــن

 

الجنسية الإسلامية والدخول في الجنسية الفرنسية، بمعنى الاعتراف بفساد الشريعة الإسلامية وعدم الالتزام بأحكامها، والاعتراف

 

بصلاحية التشريع الفرنسي الوضعي، والالتزام بأحكامه عليه وعلى ذريته من بعده ».

 

ويعتبر أبو اليقظان حكم التجنيس بالمعنى الذي ذكره هو ردة، أي رجوع عن الإسلام إلى كفر الشرك وذلك لقوله تعالى:﴿ يأيها الـذيــن

 

آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولَّهم منكم فإنه منهمُ إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين

 

في قلوبهم مّرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبَنا دائرةٌ فعسى الله أن يّاتيَ بالفتح أو اَمر من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا

 

في أنفسهم نادمين﴾.[xxxiv]     

 

واعتمد في تفسير هذه الآيات على تفسير التسيير لقطب الأئمة الشيخ امحمد أطفيش، مضيفا أن « المتجنس وإن كان يدعي أنه يؤمن

 

بالله ورسوله، لكنه لما كان كافرا بما جاء به الرسول(ص)، والكفر بما جاء به الرسول(ص) كفر بالرسول والكفر بالرسول(ص) كفر

 

 بالله، فهو كافر بالله كفر شرك ومرتد وراجع عن الإسلام وداخل بوثقة الكفر وترتب عنه أحكام المرتد جميعها في الدنيا والآخرة هذا

 

هو الحق هذا هو الصواب والناس أمام الحق والصواب سواء».

 

 وفي السياق ذاته، أوقع الشيخ أبو اليقظان المتجنس في مأزق الشرك لمّا  صنّف الشيخ الشرك إلى قسمين: شرك جحود أي إنـكـار

 

الله وشرك مساواة أي مساواة الله تعالى لغيره من شيء كالعجز والكذب وغيره، فإنكار رسول من الرسل أو نبي من الأنبياء أو كتاب

 

من الكتب المنزلة أو حرف منها كفر شرك، شرك مساواة، لما في إنكار شيء من ذلك من تكذيب الله تعالى ومساواته بغيره في

 

الكذب.[xxxv]

 

مما تقدم نتأكد من أن قد تعددت أشكال رفض الجزائريين لهذا الأمر الواقع منذ الأيام الأولى من الاحتلال. ومع تطور الأحداث تبلورت

 

تعابير الرفض الثقافي على شكلين أساسيين حركة قلمية تصدت للكتابة ومراسلة الصحف والمنابر الإعلامية وأصحاب الــقــرار

 

السياسي، وحركة أخرى كانت تسايرها وتؤازرها وتغذيها وهي حركة التعليم، فدروس العلم كانت تستقطب أفواجا من الشـبـاب،

 

ودروس الوعظ والإرشاد كانت تجتذب الجماهير إلى رحاب الإصلاح، وقد تلاقت الحركتان للنظر في ما يجمعهما تنظيميا بعد أن اجتمعتا

 

فكريا.

 

لقد كانت تلك الجهود المبذولة في مجالي التعليم والإعلام يحركها التحدي لخطط المسخ والتشويه الثقافي التي تنتجها الـمــخــابـر

 

السوسيولوجية الاستعمارية، فراهنت  على اللعب في خاصية التنوع العرقي للمجتمع الجزائري بكشفها لنقاط الضعف في صفوف

 

المجتمع الجزائري خاصة الاختلافات بين العرب والبربر،غير أن قوة الإسلام أذابت تلك الفوارق وألغتها، ووحدتهم تحت رايـتـه

 

ومصلحة الوطن ولم تحقق هذه التجارب الاستعمارية شيئا يذكر مقارنة بالجهود المبذولة.

 

ولما أصبحت خطة تجهيل الجزائريين عائقا أمام السياسة الثقافية الفرنسية، نزعت سلطة الاحتلال إلى فتح مدارس لتهيئة جيل يـتـنـكر

 

لماضيه الحضاري ويدين بالولاء للهوية الفرنسية، لكن رفض التعليم الفرنسي ظل موقفا سائدا في مزاب حتى الثلاثينات من القرن

 

العشرين؛ واستمر هذا التحفظ الناجم عن مشاعر الشك والريبة بكل ماله علاقة بالإدارة الفرنسية وبالحضارة الأوروبية عموما.

 

ومع تطور الأحداث وتفاقم انعكاسات مقاطعة المخطّط الثقافي الفرنسي، بدأت مساحة الإقبال على التعليم الفرنسي تتسع بعد أن أثمرت

 

جهود المصلحين الذين تفطنوا إلى ضرورة تسليح أبناء الجزائر بتعليم فرنسي يمكنهم من شغل المناصب لتفويت الـفـرص عــلـى

 

الانتهازيين والطموحين من صنائع الإدارة الفرنسية، ومقاومة الاستعمار بنفس سلاحه وفي مواقعه التي ينطلق منه غزوه الثقافي.

 

وفعلا كان هذا الموقف الواعي حاجزا أمام المثقفين الجزائريين بالفرنسية لا يرون معنى للإدماج إلا مرادفا لغزو ا للجزائر أدبيا بعدما

 

تمّ إخضاعها ماديا، وقضاء مبرما على العاطفة الدينية الإسلامية والوطنية القومية، وهي الغاية التي يسعى لتحقيقها الاستــيــطان

 

الفرنسي الذي لا يتمّ إلا بمسخ الهوية الجزائرية بمكوناتها الثقافية الأصيلة.



أولا: مصادر الدراسة

1. رصيد  م.ش.ع.ح.، ملف Enseignement ، رقم2/1342 :قائمة لأسماء الآباء الذين هربوا أبناءهم إلى مدن الشمال رفضا للتعليم الفرنسي وأسماء شيوخ العشائر الذين تغيبوا يوم الدخول المدرسي. تقرير مؤرخ في 13 أكتوبر 1930.

2. ر صيد م ش ع ح.، ملف Enseignement، رقم 3/1342 : قائمة الأطفال الذين تغيبوا أكثر من 4 مرات خلال نوفمبر 1930، تقرير مؤرخ في 2 ديسمبر 1930.

3.رصيد م.ش.ع.ح.، ملف Enseignement  رقم 13/1312 ، محضر جلسات جمعية الإصلاح 1937.

4. رصيد م.ش.ع.ح.، Enseignement، رقم 5/1342: الدخول المدرسي الفرنسي في غرداية، ميزنار وزوجته وتعليم بنت مزاب، تقرير مؤرخ في 19/11/1941.

5. A.O.M.,Aix,Fond G.G.A.,23H94(109), Rapport annuel de 1906, Territoire de Ghardaïa.                             

6. A.O.M., Aix,Fond G.G.A.,23H94(109),Rapport annuel de 1925 , Territoire de Ghardaïa

7. A.O.M., Aix, Fond G.G.A., 23H94(109),  Rapport annuel 1928, Territoire de Ghardaïa

8.  إبراهيم أبو اليقظان، "الإسلام يحتضر والمسلمون يهزلون "، وادي ميزاب ، عدد 17 ، لـ الجمعة 21/01/1927م، ص 2.

9. إبراهيم أبو اليقظان، "رأينا في التجنيس" ، وادي مزاب، ع70، لـ 17/02/1928م،
10. إبراهيم أبو اليقظان، " إنما المؤمنون إخوة "، وادي ميزاب، عدد 116 , في الجمعة 11جانفي 1929م / 19 رجب 1347 هـ، ص 1.
11. إبراهيم أبو اليقظان،  "ماذا يريد المعمرون بالمسلمين"، الأمة، ع.161، السنة4، لـ 5 أفريل 1938، ص 1.
12. الحاج جلول بذرة، ''ماذا يريد المبشرون بالمسلمين ؟عند تراب الجنوب تجد الخبر اليقين'، 'الأمة، ع.161، لـ05/04/1933.
13. رمضان حمودة، " الإسلام في القرن العشرين والخطر المحدق به "، وادي ميزاب ، عدد 113، لـ21/12/1928م، ص 2.
14. مفدي زكريا، " نغمة جديدة لتفريق الشعب الجزائري"،  الأمة ، ع. 99، لـ17/11/1936 م.
 

 

ثانيا: مراجع الدراسة

1. إبراهيم الحاج أيوب، الشيخ القرادي ،حياته وآثاره، تقديم د.محمد ناصر، نشر جمعية النهضة، العطف، الجزائر، 1990 ، ص 210-212.
2. أحمد الخطيب، جمعية العلماء المسلمين ودورها الإصلاحي، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1985، ص 87.
3. سعيدي مزيان،  النشاط التبشيري في الجزائر في عهد الكاردينال لافيجري ، (1867-1892)، رسالة ماجستير معهد التاريخ، جامعة الجزائر 1998-1999، ص 116-120.
4. عبد العزيز الثعالبي، من آثاره وأخباره في المشرق والمغرب، إعداد وتقديم وتعليق د. صالح الخرفي، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1995، ص121، نقلا عن المشير عدد 21، لـ 1 شعبان 1343 هـ، 8 مارس 1924.
5. د.محمد صالح ناصر، مختارات من صحف أبي اليقظان، مكتبة الريام ،الجزائر، 2003، ص 106- 104.
6. د. محمد ناصر ، المقالة الصحفية الجزائرية، نشأتها، تطورها، أعلامها من 1903 إلى 1931، المجلد الثاني، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1984. ، ص 31-32.
7. محمد فنانش ومحفوظ قداش، نجم الشمال الإفريقي 1926-1937، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2002، ص 50-52  نقلا عن مقال في الإقدام الباريسي، في 1930، للفرقد، بعنوان: " حول تأسيس حزب وطني إسلامي في الجزائر ".
8. مصطفى الأشرف، الجزائر.. الأمة و المجتمع، ترجمة حنفي بن عيسى، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1983، ص. 16-21.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.                  

 

 

 

                                                                             .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عودة إلى القائمة

التعليقات 0

إضافة تعليق